كتاب تفسير الألوسي = روح المعاني (اسم الجزء: 10)

قالَ فِرْعَوْنُ مستفهما عن المرسل سبحانه وَما رَبُّ الْعالَمِينَ وتحقيق ذلك على ما قال العلامة الطيبي. إنه عز وجل لما أمرهما بقوله سبحانه: فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ فلا بد أن يكونا ممتثلين مؤديين لتلك الرسالة بعينها عند اللعين فلما أديت عنده اعترض أولا بقوله: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً إلى آخره وثانيا بقوله: وَما رَبُّ الْعالَمِينَ ولذلك جيء بالواو العاطفة وكرر قال للطول فكأنه قال: أأنت الرسول وما رب العالمين؟ وقال الزمخشري: إن اللعين لما قال له بوابه: إن هاهنا من يزعم أنه رسول رب العالمين قال له عند دخوله: وما رب العالمين؟ واعترض بأنه نظم مختل لسبق المقاولة بينهم كما أشار إليه هو في سابق كلامه. وانتصر له صاحب الكشف فقال: أراد أنه تعالى ذكر مرة فقولا إنّا رسولا ربك أن أرسل وأخرى قُولا

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text