كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع (اسم الجزء: 10)

الثاني: تصرف بعوض ينقل الملك وهو البيع فله أخذه بالشفعة بأحد البيعين.
الثالث: تصرف بعوض لا ينقل الملك وهو الرهن والإجارة، والمؤلف يرى سقوط الشفعة بالرهن والإجارة، والصحيح أن ذلك لا يسقط الشفعة وأن للشريك أن يأخذ الشقص.
قوله: «وللمشتري الغلة» أي: لمشتري الشقص الغلة.
مثال ذلك: رجلان شريكان في عمارة وأجَّراها السنة بمائة ألف، ثم إن أحد الشريكين باع نصيبه على شخص، وخفي على الشريك أنه باع حتى مضى أربعة أشهر، فالغلة في هذه أربعة الأشهر للمشتري، وتعليل ذلك أنه نماء ملكه، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الخراج بالضمان» (¬1) فهو ملكه مضمون عليه فتكون له غلته.
قوله: «والنماء المنفصل» فله ـ أيضاً ـ النماء المنفصل، مثاله: رجل باع نصيبه من النخل قبل أن يثمر ولم يطالب الشريك إلا بعد أن خرجت الثمرة وجذها، فانفصلت الزيادة فتكون للمشتري؛ لأنها نماء ملكه.
قوله: «والزرع» فلو أن الشريك باع نصيبه على شخص،
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد (6/ 80، 116)؛ وأبو داود في البيوع/ باب فيمن اشترى عبداً فاستعمله (3508)؛ والترمذي في البيوع/ باب ما جاء فيمن يشتري العبد (1285)؛ والنسائي في البيوع/ باب الخراج بالضمان (7/ 254)؛ وابن ماجه في التجارات/ باب الخراج بالضمان (2242) عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ؛ وصححه الترمذي؛ وابن حبان (4927)؛ والحاكم (2/ 15)، ووافقه الذهبي.

الصفحة 269