كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 10)
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: «§مَنِ اشْتَغَلَ بِمُنَاجَاةِ اللَّهِ أَوْرَثَتْهُ حَلَاوَةُ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى مُرَارَةَ مَا يُلْقِي إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مِقْسَمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: قَالَ السَّرِيُّ السَّقَطِيُّ: «§تَبَقَّى الْإِخْوَانَ وَلَا تَأْمَنْهُمْ عَلَى سَرِّكَ، احْذَرْ أَخْدَانَ السُّوءِ، واتَّهِمْ صَدِيقَكَ كَمَا تَتَّهِمُ عَدُوَّكَ»
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّسَّاجَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: «§لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ جُلُوسِي، فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْ خُرُوجِي إِلَى الْمَجْلِسِ مَا خَرَجْتُ وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ جُلُوسِي مَعَكُمْ أَفْضَلُ مِنْ جُلُوسِي فِي الْبَيْتِ مَا جَلَسْتُ وَلَكِنِّي إِنْ دَخَلْتُ اقِتْضَانِي الْعِلْمُ لَكُمْ وَإِنْ خَرَجْتُ نَاقَدَتْنِي الْحَقِيقَةُ فَأَنَا عِنْدَ مُنَاقَدَتِي مُسْتَحْيٍ وَأَنَا عِنْدَ اقْتِضَاءِ الْعِلْمِ مَحْجُوجٌ»
سَمِعْتُ ابْنَ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّسَّاجَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: «§مَنِ اسْتَعْمَلَ التَّسْوِيفَ طَالَتْ حَسْرَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
وَسَمِعْتُ ابْنَ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْمُطَرِّزَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ: «يَا أَبَا عَلِيٍّ §خَزَنَ النَّاسُ عَلَيْنَا الْعِلْمَ وَخَزَنْتَ عَلَيْنَا الْحِكْمَةَ»
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ ابْنُ مِقْسَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: اعْتَلَلْتُ بِطَرَسُوسَ عِلَّةَ الزَّرْبِ فَدَخَلَ عَلَيَّ ثُقَلَاءُ الْقُرَّاءِ يَعُودُونَنِي فَجَلَسُوا فَأَطَالُوا جُلُوسَهُمْ فَآذَانِي، ثُمَّ قَالُوا: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ فَمَدَدْتُ يَدَيَّ وَقُلْتُ: «§اللَّهُمَّ عَلَّمْنَا أَدَبَ الْعِيَادَةِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْوَرَّاقُ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَلَاذَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعُمَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْعَطَشِيَّ، يَقُولُ قُلْتُ لِسَرِيٍّ السَّقَطِيِّ: مَاذَا أَرَادَ أَهْلُ الْجُوعِ بِالْجُوعِ؟ فَقَالَ: مَاذَا أَرَادَ أَهْلُ الشِّبَعِ بِالشِّبَعِ؟ «إِنَّ §الْجُوعَ أَوْرَثَهُمُ الْحِكَمَ وَإِنَّ الشِّبَعَ أَوْرَثَهُمُ التُّخْمَ»
الصفحة 122