كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 10)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ تِلْمِيذُ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ مُغَلِّسٍ السَّقَطِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ مُغَلِّسٍ، وَدَاودُ بْنُ عَمْرٍو قَالَا: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ الْمَكِّيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رَفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَفَأَ الْكُفَّارُ وَالْمُشْرِكُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي» فَقَالَ: «§اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ» وَذَكَرَ الدُّعَاءَ , وَحُدِّثْتُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَيَارَ: قَالَ: حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ الْمُغَلِّسِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: " أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، قَدِمَتْ عَلَى أَخِيهَا الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ
وَحُدِّثْتُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ مُغَلِّسٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " §لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَهُ؟ وَحُدِّثْتُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ مُغَلِّسٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى شَيْئَيْنِ فَقَالَ: «هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ الشَّيْخُ: إِيرَادُ ذِكْرِ مَنْ أَخْلَصَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِخَالِصِ ذِكْرِهِ وَأَمَدَّهُمْ بِمَوَادِّ بِرِّهِ فَأَطْلَعَهُمْ عَلَى مَكْنُونِ سَرِّهِ يَكْثُرُ وَيَطُولُ، لِأَنَّ لِلْحَقِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كُلِّ قَرْنٍ وَعَصْرٍ سُبَّاقًا مُشَمِّرِينَ لِلسِّبَاقِ لِمَا أَسْمَعَهُمْ مِنْ لَذِيذِ خِطَابِهِ إِذْ -[128]- يَقُولُ تَعَالَى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} [المائدة: 48]، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اسْتِيعَابِ أَسَامِي بَعْضِهِمْ: أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمُتَرْجَمُ «بِطَبَقَاتِ النُّسَّاكِ» فَكَفَى مَنْ بَعْدَهُ مِمَّنْ يَعْتَنِي بِذِكْرِهِمْ وَتَسْمِيَتِهِمْ وَسُئِلَتْ إِيرَادَ تَسْمِيَةِ بَعْضِهِمْ بِأَسَامِيهِمْ مُجَرَّدًا مِنْ ذِكْرِ أَحْوَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ فَاسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ذَاكِرًا أَسَامِي بَعْضِهِمْ لَيَجْمَعَ كِتَابِي ذَكَرَهُمْ وَهُوَ خَيْرُ الْمُعِينِ وَبِهِ الْحَوْلُ وَالْقُوَّةُ
الصفحة 127