كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 10)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَغْرِبِيُّ، ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَانِبِي ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَاسْتَوْحَشْتُ لَهُ فَسَمِعْتُ حِسَّهُ يُصَلِّي فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَصَلَّيْتُ وَرَاءَهُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللهُ مِنَ اللَّيْلِ فَجَاءَ نُورٌ حَتَّى أَضَاءَ الْبَيْتَ كُلَّهُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ ذَهَبَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَاءَ نُورٌ هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ضَوْءً حَتَّى لَوْ كَانَ الْخَرْدَلُ فِي بَيْتِي فَشِئْتُ أَنْ أَلْتَقِطَهُ لَلَقَطْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي رَأَيْتُ؟ قَالَ: " وَقَدْ رَأَيْتِيهِ يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنِّي §سَأَلْتُ رَبِّي فِي أُمَّتِي فَأَعْطَانِي الثُّلُثَ مِنْهُمْ فَحَمِدْتُهُ وَشَكَرْتُهُ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الْبَقِيَّةَ فَأَعْطَانِي الثُّلُثَ الثَّانِي فَحَمِدْتُهُ وَشَكَرْتُهُ ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثُّلُثَ الثَّالِثَ فَأَعْطَانِيهِ فَحَمِدْتُهُ وَشَكَرْتُهُ»
§بَشِيرٌ الطَّبَرِيُّ وَمِنْهُمْ بَشِيرٌ الطَّبَرِيُّ سَكَنَ الشَّامَ كَانَ مَحْفُوظًا فِيمَا امْتُحِنَ بِهِ مُسْتَسْلِمًا فِيمَا ابْتُلِيَ بِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ قَالَ: أَغَارَتِ الرُّومُ عَلَى جَوَامِيسَ لِبَشِيرٍ الطَّبَرِيِّ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعمِائَةِ جَامُوسٍ فَرَكِبْتُ مَعَهُ أَنا وَابْنٌ لَهُ فَلَقِيَنَا عَبِيدُهُ الَّذِينَ كَانَتْ مَعَهُمُ الْجَوَامِيسُ مَعَهُمْ عِصِيُّهُمْ فَقَالُوا: يَا مَوْلَانَا ذَهَبْتِ الْجَوَامِيسُ، فَقَالَ: وَأَنْتُمْ أَيْضًا فَاذْهَبُوا مَعَهُمْ فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: يَا أَبَتِ أَفْقَرْتَنَا، قَالَ: «اسْكُتْ يَا بُنَيَّ §إِنَّ رَبِّي اخْتَبَرَنيِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَزِيدَهُ»
§خُزَيْمَةُ الْعَابِدُ وَمِنْهُمْ خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ بَصْرِيٌّ، كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْوَالِ -[131]- تَرْكَ اخْتِيَارِهِ وَلُزُومَ عَجْزِهِ وَافْتِقَارِهِ

الصفحة 130