كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 10)

§عَرْفَجَةُ الْكُوفِيُّ وَمِنْهُمْ عَرْفَجَةُ الْكُوفِيُّ مَشْهُورٌ فِي الْقَانِتِينَ مَعْرُوفٌ فِي الْعَابِدِينَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، عَنْ خَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: كَانَ فَتًى مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ متعَبْدٌ يقَالُ لَهُ عَرْفَجَةُ وَكَانَ §يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً فَاسْتَزَارَهُ بَعْضُ إِخْوَانِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَاسْتَأْذَنَ أُمَّهُ فِي زِيَارَتِهِ فَأَذِنَتْ لَهُ قَالَتِ الْعَجُوزُ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا فِي مَنَامِي فَإِذَا أَنا بِرِجَالٍ قَدْ وَقَفُوا عَلَيَّ فَقَالُوا: يَا أُمَّ عَرْفَجَةَ لِمَ أَذِنْتِ لِإِمَامِنَا اللَّيْلَةَ؟
§عَمْرٌو الْبَجَلِيُّ وَمِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ الْبَجَلِيُّ كَانَ مَجْذُوبًا ثُمَّ صَارَ مَحْبُوبًا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ثَابِتٍ الْخَطَّابُ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ عِيسَى قَالَ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ: تَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ كَانَ سَبَبَ تَوْبَتِي؟ خَرَجْتُ مَعَ أَحْدَاثٍ بِالْكُوفَةِ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ آتِيَ الْمَعْصِيَةَ هَتَفَ بِي هَاتِفٌ: {§كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: 38]
§مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمْ كَانَ مِنَ الْمُؤَانَسِينَ بِذِكْرِهِ وَالْمَشْهُورِينَ بِالْإِجَابَةِ فِي دَعْوَتِهِ
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَكَانَ قَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ قَالَ: وَعَظَ عَابِدٌ جَبَّارًا فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَحُمِلَ إِلَى مُتَعَبَّدِهِ فَجَاءَ إِخْوَانُهُ يُعَزُّونَهُ فَقَالَ: لَا تُعَزُّونِي وَلَكِنْ هَنِّئُونِي بِمَا سَاقَ اللَّهُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ: §إِلَهِي -[136]- أَصْبَحْتُ فِي مَنْزِلَةِ الرَّغَائِبِ أَنْظُرُ إِلَى الْعَجَائِبِ، إِلَهِي أَنْتَ تَتَوَدَّدُ بِنِعَمِكَ إِلَى مَنْ يؤْذِيكَ فَكَيْفَ تَوَدُّدُكَ إِلَى مَنْ يُؤْذِي فِيكَ؟

الصفحة 135