كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 10)
§سَبَّاعٌ الْمَوْصِلِيُّ وَمِنْهُمْ سَبَّاعٌ الْمَوْصِلِيُّ لَهُ الحَظُّ النَّفِيسُ فِي التَّمَتُّعِ بِرِيَاضِ التَّأْنِيسِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَضَاءَ، يَقُولُ لِسَبَّاعٍ الْمَوْصِلِيِّ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ §إِلَى أَيِّ شَيْءٍ أَفْضَى بِهِمُ الزُّهْدُ؟ قَالَ: إِلَى الْأُنْسِ بِاللَّهِ
§مُحَمَّدٌ النُّمَيْرِيُّ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سِبَاعٍ النُّمَيْرِيُّ كَانَ مِنَ الْمُشْتَهِرِينَ بِذِكْرِهِ وَالْمُسْتَأْنِسينَ بِرَوْحِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِبَاعِ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: بَيْنَمَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يَسِيحُ فِي بَعْضِ بِلَادِ الشَّامِ إِذِ اشْتَدَّ بِهِ الْمَطَرُ وَالرَّعْدُ وَالْبَرْقُ فَجَعَلَ يَطْلُبُ شَيْئًا يَلْجَأُ إِلَيْهِ فَرُفِعَتْ لَهُ خَيْمَةٌ مِنْ بَعِيدٍ فَأَتَاهَا فَإِذَا فِيهَا امْرَأَةٌ فَحَادَ عَنْهَا فَإِذَا هُوَ بِكَهْفٍ فِي جَبَلٍ فَأَتَاهُ فَإِذَا فِي الْكَهْفِ أَسَدٌ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِلَهِي جَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَأْوًى وَلَمْ تَجْعَلْ لِي مَأْوًى، فَأَجَابَهُ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ: مَأْوَاكَ عِنْدِي فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِي لَأُزَوِّجَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِائَةَ حَوْرَاءَ خَلَقتُهُنَّ بِيَدِي وَلَأُطْعِمَنَّ فِي عُرْسِكَ أَرْبَعَةَ آلَافِ عَامٍ كُلُّ يَوْمٍ مِنْهَا كَعُمْرِ الدُّنْيَا وَلَآمُرَنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي: §أَيْنَ الزُّهَّادُ فِي دَارِ الدُّنْيَا زُورُوا عُرْسَ الزَّاهِدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
§مِسْكِينٌ الصُّوفِيُّ وَمِنْهُمْ مِسْكِينُ بْنُ عُبَيْدٍ الصُّوفِيُّ صَحِبَ أَصْحَابَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فَسَلَكَ مَسْلَكَهُ فِي التَّوْحِيدِ وَالزُّهْدِ
الصفحة 136