كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 10)
§حَيَّانُ الْأَسْوَدُ وَمِنْهُمْ حَيَّانُ الْأَسْوَدُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , ثنا إِسْحَاقُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ حَيَّانَ الْأَسْوَدِ قَالَ: " كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ مَكَثَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ حَتَّى أُقْعِدَ مِنْ رِجْلَيْهِ فَإِذَا صَلَّى الْعَصْرَ احْتَبَى وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَ: §عَجِبْتُ لِلْخَلِيقَةِ كَيْفَ أَرَادَتْ بِكَ بَدَلًا؟ بَلْ عَجِبْتُ لِلْخَلِيقَةِ كَيْفَ اسْتَنَارَتْ قُلُوبُهَا بِذِكْرِ سِوَاكَ؟ بَلْ عَجِبْتُ لِلْخَلِيقَةِ كَيْفَ آنَسَتْ بِسِوَاكَ , ثُمَّ يَسْكُتُ إِلَى الْمَغْرِبِ "
§أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ وَمِنْهُمْ أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زَكَرِيَّا بْنَ دَلُّوَيْهِ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيُّ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ عَلِيلٌ وَكَانَ ذَا عِيَالٍ وَلَمْ يَعْرِفْ لَهُ سَبَبًا قَالَ: فَلَمَّا قُمْتُ قُلْتُ فِي نَفْسِي: مِنْ أَيْنَ يَأْكُلُ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: فَصَاحَ: «يَا أَبَا الْعَبَّاسِ §رُدَّ هَذِهِ الْهَمَّةَ الرَّدِيَّةَ فَإِنَّ للَّهِ أَلْطَافًا خَفِيَّةً»
§إِبْرَاهِيمُ الْمَغْرِبِيُّ وَمِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ الْمَغْرِبِيُّ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِبِيِّ وَقَدْ رَفَسَتْهُ بَغْلَةٌ فَكَسَرَتْ رِجْلَهُ فَقَالَ: «§لَوْلَا مَصَائِبُ الدُّنْيَا لَقَدِمْنَا عَلَى اللَّهِ مَفَالِيسَ»
§أَبُو تُرَابٍ الرَّمْلِيُّ وَمِنْهُمْ أَبُو تُرَابٍ الرَّمْلِيُّ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: خَرَجَ أَبُو تُرَابٍ الرَّمْلِيُّ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: §خُذُوا أَنْتُمْ طَرِيقَ -[165]- الْجَادَّةِ حَتَّى آخُذَ طَرِيقَ تَبُوكَ , فَقَالُوا لَهُ: الْحَرُّ شَدِيدٌ , قَالَ: لَابُدَّ وَلَكِنْ إِذَا دَخَلْتُمْ رَمْلَةَ فَانْزِلُوا عِنْدَ فُلَانٍ صَدِيقٍ لِي , قَالَ: فَدَخَلُوا الرَّمْلَةَ فَنَزَلُوا عَلَيْهِ فَشَوَى لَهُمْ أَرْبَعَ قِطَعِ لَحْمٍ فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ جَاءَتِ الْحِدَأَةُ فَأَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْهَا فَقُلْنَا: لَمْ تَكُنْ رِزْقَنَا , فَأَكَلْنَا الْبَاقِيَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ خَرَجَ أَبُو تُرَابٍ مِنَ الْمَفَازَةِ فَقُلْنَا: هَلْ وَجَدْتَ فِي الطَّرِيقِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا إِلَّا يَوْمَ كَذَا رَمَى إِلَيَّ حَدَأَةٌ بِقِطْعَةِ شِوَاءٍ حَارٍّ , فَقُلْنَا لَهُ: قَدْ تَغَذَّيْنَا مِنْهُ فَإِنَّهُ مِنْ عِنْدِنَا أَخَذَتْهُ الْحِدَأَةُ , فَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: كَذَا كَانَ الصِّدْقُ "
الصفحة 164