كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 10)
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الرَّازِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ , ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ حَفِيدُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ ثنا جَدِّي الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي السَّائِبِ يَقُولُ: " §ثَلَاثٌ هُنَّ أَخْذَةٌ لِلْمُتَعَبِّدِ: الْمَرَضُ وَالْحَجُّ وَالتَّزْوِيجُ فَمَنْ ثَبَتَ بَعْدَهُنَّ فَقَدْ ثَبَتَ "
حَدَّثَنَا أَبو أَحْمَدَ , ثنا مُحَمَّدٌ , ثنا جَدِّي الْعَبَّاسُ قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ السَّرِيِّ يَقُولُ: «§لَيْسَ مِنْ أَعْلَامِ الْحُبِّ أَنْ تُحِبَّ مَا يَبْغَضُهُ حَبِيبُكَ» قَالَ أَحْمَدُ: وَعَلَامَةُ حُبِّ اللَّهِ حُبُّ طَاعَةِ اللَّهِ , وَقِيلَ: حُبُّ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ أَحَبَّهُ وَلَا يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ أَنْ يُحِبَّ اللَّهَ حَتَّى يَكُونَ الِابْتِدَاءُ مِنْهُ بِالْحُبِّ لَهُ وَذَلِكَ حِينَ عَرَفَ مِنْهُ الِاجْتِهَادَ فِي مَرْضَاتِهِ , قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ عَرَفَ الدُّنْيَا زَهِدَ فِيهَا وَمَنْ عَرَفَ الْآخِرَةَ رَغِبَ فِيهَا وَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ آثَرَ رِضَاهُ , وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ نَفْسَهُ فَهُوَ مِنْ دِينِهِ فِي غُرُورٍ , وَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ بِتَرْكِ الدُّنْيَا عِنْدَ إِدْبَارِهَا فَهُوَ خُدْعَةٌ , وَإِذَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ بِتَرْكِهَا عِنْدَ إِقْبَالِهَا فَذَاكَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يُوسُفَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ , ثنا أَبُو حَاتِمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ الْعَلَاءِ يَقُولُ: " §إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ خَلَطَ ثُمَّ عَادَ يَقْرَأُ يَقُولُ اللَّهُ: مَا لَكَ وَلِكَلَامِي؟
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ , ثنا أَبُو حَاتِمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ بَكَّارٍ فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ , فَقَالَ: «§اسْكُتْ أَمَا تَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِيهَا حِجَارَةٌ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ , ثنا أَبُو حَاتِمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: " §مَرَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِثَلَاثَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ نَحِلَتْ أَبْدَانُهُمْ وَتَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ فَقَالَ: مَا الَّذِي بَلَّغَكُمْ مَا أَرَى؟ قَالُوا: الْخَوْفُ مِنَ النِّيرَانِ , قَالَ: مَخْلُوقًا خِفْتُمْ وَحَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤَمِّنَ الْخَائِفَ , قَالَ: ثُمَّ جَاوَزَهُمُ الى ثَلَاثَةٍ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ أَشَدُّ تَغَيُّرِ أَلْوَانٍ وَأَشَدُّ نُحُولِ أَبْدَانٍ , فَقَالَ: مَا الَّذِي بَلَّغَكُمْ مَا أَرَى؟ قَالُوا: الشَّوْقُ إِلَى الْجِنَانِ , فَقَالَ: مَخْلُوقًا اشْتَقْتُمْ وَحَقًّا عَلَى -[8]- اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَكُمْ مَا رَجَوْتُمْ , ثُمَّ جَاوَزَهُمُ الى ثَلَاثَةٍ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ أَشَدُّ نَحُولِ أَبْدَانٍ وَأَشَدُّ تَغَيُّرِ أَلْوَانٍ كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِهِمُ الْمِرْآةَ مِنَ النُّورِ , فَقَالَ: مَا الَّذِي بَلَّغَكُمْ مَا أَرَى؟ قَالُوا: الْحُبُّ لِلَّهِ , قَالَ: أَنْتُمُ الْمُقَرَّبُونَ أَنْتُمُ الْمُقَرَّبُونَ "
الصفحة 7