كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

الصَّحَابَةِ فِي اللُّوطِيِّ1 وَغَيْرِهِ, وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ فِيهِ عَنْ عُمَرَ: يُضْرَبُ ظَهْرُهُ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ, وَيُسَخَّمُ وَجْهُهُ, وَيُطَافُ بِهِ, وَيُطَالُ حَبْسُهُ. وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: لَهُ التَّعْزِيرُ بِحَلْقِ شَعْرٍ لَا لِحْيَةٍ وَيَصْلُبُهُ حَيًّا, وَلَا يُمْنَعُ مِنْ أَكْلٍ وَوُضُوءٍ, وَيُصَلِّي بِالْإِيمَاءِ, وَلَا يُعِيدُ, كَذَا قَالَ, وَيُتَوَجَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ صَلَاةٍ. قَالَ: وَهَلْ يُجَرَّدُ فِي التَّعْزِيرِ مِنْ ثِيَابِهِ إلَّا بِسَتْرِ عَوْرَتِهِ؟ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي الْحَدِّ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يُنَادَى عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ إذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ وَلَمْ يُقْلِعْ, ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ أَحْمَدَ فِي شَاهِدِ الزُّورِ قَالَ: فَنَصَّ أَنَّهُ يُنَادَى عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ, وَيُطَافُ بِهِ, وَيُضْرَبُ مَعَ ذَلِكَ. قَالَ فِي الْفُصُولِ: يُعَزَّرُ بِقَدْرِ رُتْبَةِ الْمَرْمَى, فَإِنَّ الْمَعَرَّةَ تَلْحَقُ بِقَدْرِ مَرْتَبَتِهِ, وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ2 عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إيَّاكُمْ وَالْمُثْلَةَ فِي الْعُقُوبَةِ. وَجَزَّ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: بِمَا يَرْدَعُهُ, كَعَزْلِ مُتَوَلٍّ وَإِنَّهُ لَا يَتَقَدَّرُ, لَكِنْ مَا فِيهِ مُقَدَّرٌ لَا يَبْلُغُهُ, فَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةٍ دُونَ نِصَابٍ. وَلَا يُحَدُّ حَدَّ الشُّرْبِ بِمَضْمَضَةِ خَمْرٍ وَنَحْوِهِ, وَأَنَّهُ رِوَايَةٌ, وَاخْتِيَارُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ, وَقَدْ يُقَالُ بِقَتْلِهِ لِلْحَاجَةِ, وَإِنَّهُ يُقْتَلُ مُبْتَدِعٌ دَاعِيَةٌ, وَذَكَرَهُ وَجْهًا "وم" وَنَقَلَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُطْرُوشُ3 فِي الدُّعَاةِ مِنْ الْجَهْمِيَّةِ. وَقَالَ فِي الْخَلْوَةِ بِأَجْنَبِيَّةٍ, وَاِتِّخَاذُ الطَّوَافِ بِالصَّخْرَةِ دِينًا. وَفِي قَوْلِ الشَّيْخِ: انْذِرُوا لِي لِتُقْضَى حَاجَتُكُمْ, أَوْ اسْتَعِينُوا بِي: إنْ أَصَرَّ وَلَمْ يَتُبْ قُتِلَ, وَمَنْ تَكَرَّرَ شُرْبُهُ مَا لم
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 ينظر السنن الكبرى للبيهقي "8/232" في الآثار الواردة عن الصحابة في ذلك.
2 لم نقف عليه.
3 من أصحاب الإمام أحمد روى عنه أشياء منها ما ذكره المصنف طبقات الحنابلة "1/95".

الصفحة 111

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text