كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

ادْفَعْهُ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: رَأَيْته يَعْجَبُ مِمَّنْ يَقُولُ أُقَاتِلُهُ وَأَمْنَعُهُ, وَأَنَا لَا أُرِيدُ نَفْسَهُ, قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ إلَيْهِمْ أَوْ يَتْبَعَهُمْ إذَا وَلَّوْا. وَنَقَلَ الْفَضْلُ: إنْ صَارَ فِي مَوْضِعٍ نَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَيْك فَلَا تَتْبَعُهُ, وَقِيلَ لَهُ: الْمُنَاشَدَةُ. فَقَالَ حَدِيثَ سَلْمَانَ, وَلَمْ يُثْبِتْهُ وَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ"1 وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي لُصُوصٍ دَخَلُوا عَلَيْهِ: يُقَاتِلُهُمْ أَوْ يُنَاشِدُهُمْ؟ قَالَ: قَدْ دَخَلُوا, مَا يُنَاشِدُهُمْ؟ وَاحْتَجَّ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ بِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ2 وَقَالَ: يَمْنَعُ مَالَهُ وَنَفْسَهُ. وَنَقَلَ ابْنُ ثَوَابٍ فِي لِصٍّ قَالَ: ضَعْ ثَوْبَك وَإِلَّا ضَرَبْتُك بِالسَّيْفِ وَلَا تَدْرِي هَلْ يَفْعَلُ أَمْ لَا, فَأَبَيْت ثُمَّ ضَرَبْته ضَرْبَةً لَا تَدْرِي يَمُوتُ مِنْهَا3 أَمْ لَا, فَهَدَرٌ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ: لَهُ دَفْعُهُ بِالْأَسْهَلِ إنْ خَافَ أَنْ يَبْدُرَهُ, قَالَ بَعْضُهُمْ4 أَوْ يَجْهَلُهُ: فَإِنْ قُتِلَ فَشَهِيدٌ, وَإِنْ قَتَلَهُ فَهَدَرٌ, وَلَا يَجُوزُ فِي حَالِ مَزْحٍ, ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ, وَيُقَادُ بِهِ, وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ فِي التَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ, وَيَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ, عَلَى الْأَصَحِّ, كَحُرْمَتِهِ, فِي الْمَنْصُوصِ وَعَنْهُ: وَلَوْ فِي فِتْنَةٍ,
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 أخرجه البخاري "2480" ومسلم "226" "141" عن عبد الله بن عمرو.
2 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "18557" وابن أبي شيبة في مصنفه "9/454" عن ابن عمر أنه أخذ لصا في داره فأصلت عليه بالسيف فلولا أنا نهيناه عنه لضربه به.
3 في "ط" "منها".
4 في "ر" "جماعة".

الصفحة 162

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text