كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)
الشَّيْخُ وَقْفَ تَصَرُّفِهِ, وَأَنَّهُ يُتْرَكُ عِنْدَ ثِقَةٍ, كَالرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ, وَجَعَلَ فِي التَّرْغِيبِ كَلَامَ الْقَاضِي وَالشَّيْخِ وَاحِدًا, وَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ, وَتَبِعَهُ ابْنُ الْبَنَّا وَغَيْرُهُ, وَأَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ, لَكِنْ لَمْ يَقُولُوا يُتْرَكُ عِنْدَ ثِقَةٍ بَلْ قَالُوا: يُمْنَعُ مِنْهُ وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ, فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ يوقف, فإن أسلم نفذ1 وَإِلَّا بَطَلَ, وَأَنَّ الْحَاكِمَ يَحْفَظُ بَقِيَّةَ مَالِهِ. قَالُوا: فَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا بَطَلَتْ, تَغْلِيظًا عَلَيْهِ بِقَطْعِ ثَوَابِهِ, بِخِلَافِ الْمَرِيضِ, وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَبْلُغْ تَبَرُّعُهُ الثُّلُثَ صَحَّ. وَفِي الْمُحَرَّرِ: عَلَى الْأَوْلَى تَنْفُذُ مُعَاوَضَتُهُ وَيُقِرُّ بِيَدِهِ, وَتُوقَفُ تَبَرُّعَاتُهُ, وَتُرَدُّ بِمَوْتِهِ مُرْتَدًّا, وَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ يُقْضَى دَيْنُهُ وَيُنْفَقُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ. وَعَلَى الثَّانِيَةِ يُتْرَكُ بِبَيْتِ الْمَالِ وَلَا صِحَّةَ وَلَا نَفَقَةَ. وَلَا يُقْضَى دَيْنٌ مُتَجَدِّدٌ فِي الرِّدَّةِ, فَإِنْ أَسْلَمَ رُدَّ عَلَيْهِ2 مِلْكًا جَدِيدًا وَيَمْلِكُ بِأَسْبَابِ التَّمَلُّكِ إنْ بَقِيَ مِلْكُهُ وَإِلَّا فَلَا. وَاحْتَجَّ بِهِ فِي الْفُصُولِ عَلَى بَقَاءِ مِلْكِهِ, وَأَنَّ الدَّوَامَ أَوْلَى. وَعَلَى رِوَايَةٍ يَرِثُهُ مُسْلِمٌ أَوْ أَهْلُ دِينِهِ الَّذِي اخْتَارَهُ فَكَمُسْلِمٍ فِيهِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: لَا قَطْعَ بِسَرِقَتِهِ لِعَدَمِ عِصْمَتِهِ, وَيَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَعَنْهُ: إنْ فَعَلَهُ بِدَارِ حَرْبٍ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ مُرْتَدَّةٍ مُمْتَنِعَةٍ فَلَا, اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ وَالشَّيْخُ, وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا, لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ وَكَالْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ إجْمَاعًا. قَالَ: وَإِنَّ المرتد تحت حكمنا ليس محاربا يضمن
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في "ط" "بعد" وفي "ر" "نفذه".
2 ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".
الصفحة 204