كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

حَجَّاجٌ هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ. وَالْحَكَمُ هو ابن عتيبة1, لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَلَقَّوْا الْحَاجَّ وَلَا تُشَيِّعُوهُمْ2.
وَفِي قِصَّةٍ تَخَلُّفَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ3 تَهْنِئَةُ مَنْ تَجَدَّدَتْ لَهُ نِعْمَةٌ دِينِيَّةٌ. وَالْقِيَامُ إلَيْهِ وَمُصَافَحَتُهُ, وَإِعْطَاءُ الْبَشِيرِ, وَأَمَّا تَهْنِئَةُ مَنْ تَجَدَّدَتْ لَهُ نِعْمَةٌ دُنْيَوِيَّةٌ فَهُوَ4 مِنْ عُرْفٍ وَعَادَةٍ أيضا, لكن5 الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُحْدِثٌ. قَالَ فِي كِتَابِ الْهَدْيِ: هُوَ جَائِزٌ وَلَمْ يَقُلْ بِاسْتِحْبَابِهِ, كَمَا ذَكَرَهُ فِي النِّعْمَةِ الدِّينِيَّةِ, قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ لَهُ: لِيُهَنِّئَك6 مَا أَعْطَاك اللَّهُ, وَمَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْك فَإِنَّ فِيهِ تَوْلِيَةَ النِّعْمَةِ رَبَّهَا, وَالدُّعَاءُ لِمَنْ نَالَهَا بِالتَّهَنِّي بِهَا.
وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ اسْتِحْبَابَ تَشْيِيعِ الْحَاجِّ وَوَدَاعِهِ وَمَسْأَلَتِهِ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ, نَقَلَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: 7مَا سَمِعْنَا7 أَنْ يُدْعَى لِلْغَازِي إذَا قَفَلَ, وَأَمَّا الْحَاجُّ فَسَمِعْنَا "عَنْ" ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي قِلَابَةَ8: وأن الناس ليدعون. وقال ابن أصرم:
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في "ر" و"ط" "عيينة".
2 لم نقف عليه.
3 القصة أخرجها البخاري "4418" ومسلم "2769" "53" من روابة ربيعو بن كعب عن أبيه.
4 بعدها في "ط" "من".
5 في "ط" "لأنه".
6 في "ط" "ليهنئك".
7 7 في "ر" "ثنا إسماعيل".
8 أثر ابن عمر أخرجه عبد الرزاق في المصنف "9266" وابن أبي شيبة في المصنق "4/108" بلفظ: كان يقول للحاج إذا قدم تقبل الله نسكك وأعظم أجرك وأخلف نفقتك. ==. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
== وأثر أبي قلابة أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف "4/108" أنه لقي رجلا رجع من العمرة فقال: بر العمل بر العمل.

الصفحة 232