كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

وَإِنْ كَانَ قَتِيلًا وَثَمَّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ1 أُخِذَ بِهِ نَقَلَهُ مُهَنَّا, وَسَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ قَتِيلٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ؟ قَالَ: هَذَا قَسَامَةٌ. قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِعُمَرَ أَنَّهُ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: أَذْهَبُ إلَى حَدِيثِ عُمَرَ "قِيسُوا مَا بَيْنَ الْحَيَّيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ فَخُذْهُمْ بِهِ" فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, أَتُغَرِّمُنَا وَتُحَلِّفُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ, فَأَحْلَفَ خَمْسِينَ رَجُلًا بِاَللَّهِ مَا قَتَلْت وَلَا عَلِمْت قَاتِلًا. قَالَ عُمَرُ: وَهَذَا إزَالَةُ القود باليمين2, وعن أبي سعيد 3الخدري رضي الله عنه3 قَالَ: وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَرَّعَ مَا بَيْنَهُمَا, فَوُجِدَ إلَى أَحَدِهِمَا أَقْرَبَ, فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى شِبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَأَلْقَاهُ على أقربهما4, والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالنَّاظِمُ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ": يَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ, قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. فَهَذِهِ سَبْعُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ.
__________
1 في الأصل "عداوة".
2 أورده صاحب نصب الراية "4/397" وأخرجه البيهقي "8/124" بمعناه.
3 3 ليست في "ط".
4 أخرجه الإمام أحمد في المسند "11341" والبيهقي في السنن "8/126".

الصفحة 25

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text