كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)
الأمير: من أخذ شَيْئًا1 فَلَهُ, فَهُوَ لِآخِذِهِ, وَكَذَا إنْ لَمْ يَقُلْ, فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ. وَعَنْهُ: غَنِيمَةٌ, وَيَجِبُ إتْلَافُ كُتُبِهِمْ الْمُبَدَّلَةِ, ذَكَرَهُ فِي الْبُلْغَةِ. وَلَنَا حَرْقُ شَجَرِهِمْ وَزَرْعِهِمْ وَقَطْعُهُ بِلَا ضَرَرٍ وَلَا نَفْعٍ, وَعَنْهُ: إنْ تَعَذَّرَ قَتْلُهُمْ بِدُونِهِ أَوْ فَعَلُوهُ بِنَا وَإِلَّا حَرُمَ, نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ.
وَفِي الْوَسِيلَةِ: لَا يُحْرَقُ وَلَا بَهِيمُهُ, إلَّا أَنْ يَفْعَلُوهُ بِنَا. قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّهُمْ يُكَافَئُونَ عَلَى فِعْلِهِمْ, وَكَذَا تَغْرِيقُهُمْ وَرَمْيُهُمْ بِنَارٍ, وَهَدْمُ عَامِرٍ قِيلَ هُوَ كَذَلِكَ, وَقِيلَ: يَجُوزُ "م 3" قال أحمد: لا يعجبني يلقى في
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ": لَا يَجُوزُ, وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ بلى2 هو قوي.
"مَسْأَلَةٌ 3" قَوْلُهُ: "وَكَذَا تَغْرِيقُهُمْ وَرَمْيُهُمْ بِنَارٍ وَهَدْمُ عَامِرٍ, قِيلَ: هُوَ كَذَلِكَ, وَقِيلَ: يَجُوزُ", انْتَهَى.
يَعْنِي أَنَّ تَغْرِيقَهُمْ وَرَمْيَهُمْ بِالنَّارِ وَهَدْمَ عَامِرِهِمْ هَلْ هُوَ كَقَطْعِ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ وَنَحْوِهِمَا أَمْ تَجُوزُ هُنَا؟ فِيهِ طَرِيقَانِ:
"أَحَدُهُمَا": أَنَّهُ كَذَلِكَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيِّ وَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ3 وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرُهُمْ.
"وَالطَّرِيقُ الثَّانِي": الْجَوَازُ هُنَا, وَجَزَمَ فِي الْمُغْنِي4 وَالشَّرْحِ5 بِالْجَوَازِ إذَا عَجَزُوا عَنْ أخذه بغير ذلك, وإلا لم تجز
__________
1 ليست في الأصل.
2 في "ط" "بلى".
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/62".
4 "13/139".
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/65".
الصفحة 254