كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

السَّرِيَّةِ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي, أَخَافُ أَنْ يَرْغَبُوا وَلَهُمْ ذِمَّةٌ, وَقِيلَ لَهُ: أَخَذُوا مَرْكَبًا لِلرُّومِ فِيهَا نَاسٌ مِنْ قُبْرُسَ فَقَالُوا: أُكْرِهْنَا عَلَى الْخُرُوجِ أَيُقْتَلُونَ؟ قَالَ: لَوْ تَرَكُوهُ كَانَ أَحْسَنَ, لَا يُقْتَلُونَ, وَقِيلَ لَهُ يُحْمَلُ مِنْ قُبْرُسَ حَجَرُ الْمِسَنِّ1 وَالْكِيرُ, وَيُحْمَلُ الْمِلْحُ مِنْ سَاحِلِهَا لِيَأْكُلَهُ فَيَفْضُلُ مِنْهُ, يَأْتِي بِهِ مَنْزِلَهُ؟ فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ, وَعَنْهُ: لَا يَمْلِكُونَهُ وَلَوْ حَازُوهُ بِدَارِهِمْ, اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ الْجَوْزِيُّ ونصره أبو الخطاب وابن شهاب وَاحْتَجَّا بِقَوْلِهِ {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} [النساء: 141] قَالَ2: وَلِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ رَقِيقًا بِرِضَانَا بِالْبَيْعِ. عِنْدَ أَصْحَابِنَا فَهُنَا أَوْلَى, وَكَأَحَدٍ مُسْتَأْمَنٍ لَهُ بِدَارِنَا بِعَقْدٍ فَاسِدٍ أَوْ غَصْبٍ, وَكَحَبِيسٍ3 وَوَقَفَ, وَعَنْهُ أُمُّ الْوَلَدِ كَوَقْفٍ, صَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ, فَعَلَى الْأَوْلَى يَمْلِكُونَ مَا أَبَقَ وَشَرَدَ إلَيْهِمْ وَعَنْهُ: لَا, وَمَا لَمْ يَمْلِكُوهُ يَأْخُذُهُ رَبُّهُ مَجَّانًا وَلَوْ بَعْدَ إسْلَامِ مَنْ هُوَ مَعَهُ أَوْ قِسْمَةٍ أَوْ شِرَاءٍ مِنْهُمْ, وَإِنْ جَهِلَ رَبَّهُ وَقَفَ أَمْرُهُ4. وَفِي التَّبْصِرَةِ أَنَّهُ أَحَقُّ بِمَا لَمْ يَمْلِكُوهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِثَمَنِهِ, لِئَلَّا يُنْتَقَضُ حُكْمُ الْقَاسِمِ, وَمَا مَلَكُوهُ إنْ كَانَ أُمَّ وَلَدٍ لَزِمَ السَّيِّدَ أخذها, لكن بعد القسمة
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"وَالْوَجْهُ الثَّانِي": الْقَوْلُ قَوْلُ الْأَسِيرِ, لِأَنَّهُ غَارِمٌ, وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ, قَطَعَ بِهِ فِي المغني5 والشرح6, ونصراه.
__________
1 المسن: حجر يسن عليه السكين ونحوه المصباح "سنن".
2 ليس في "ر".
3 في "ر" "وكتحبيس".
4 ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".
5 "13/134".
6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/370".

الصفحة 273