كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)
أَمْلَاكِ النَّاسِ, ثُمَّ اخْتَارَ قَوْلَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ إنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكًا لِأَحَدٍ, بَلْ أَمْرُهَا إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ, يُنْفِقُهَا فِيمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ, فَيُثَابُ عَلَيْهَا كُلِّهَا, بِخِلَافِ مَا مَلَكَهُ اللَّهُ تعالى لعباده, فإن لهم1 صَرْفَهُ فِي الْمُبَاحِ.
وَسَهْمٌ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ابْنَيْ2 عَبْدِ مَنَافٍ, وَقِيلَ: لِفُقَرَائِهِمْ, وَفِي تفضيل 3ذكرهم على أنثاهم3 رِوَايَتَانِ "م 3" فَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوهُ فَفِي كُرَاعٍ وَسِلَاحٍ, كَفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ4, ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ, وَلَا شَيْءَ لِمَوَالِيهِمْ. وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى, مَنْ لَا أَبَ لَهُ وَلَمْ يَبْلُغْ, وَالْأَشْهَرُ الْفُقَرَاءُ.
وسهم للمساكين, فيدخل الفقير.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمسألة 3" قوله: "وفي تفضيل 3ذكرهم على أنثاهم3 رِوَايَتَانِ", انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي5 وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ6 وَغَيْرِهِمْ:
"إحْدَاهُمَا" يَجُوزُ التَّفْضِيلُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, وَبِهِ قَطَعَ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُقْنِعِ6 وَالْعُمْدَةِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي7 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ, وَصَحَّحَهُ فِي الْبُلْغَةِ وَالنَّظْمِ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى, قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ في شرحه.
__________
1 في الأصل و"ط" "له".
2 في "ر" "ابن".
3 3 في "ط" "ذكورهم على إناثهم".
4 أخرجه مطولا البخاري "3094" ومسلم "1757" "49" من حديث مالك بن أوس رضي الله عنه.
5 "9/294".
6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/235".
7 "5/544".
الصفحة 280