كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

الْغَنِيمَةِ أَوْ مِنْهُ كَذَا, مَا لَمْ يُجَاوِزْ ثُلُثَ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْخُمُسِ, نَصَّ عَلَيْهِ وَعَنْهُ: بِشَرْطٍ, وَتَحْرُمُ مُجَاوَزَتُهُ فِيهِمَا, نَصَّ عَلَيْهِ, وَعَنْهُ: بلا شرط, و1لَوْ كَانَ خَبَّأَ عَشْرَةَ رُءُوسٍ حَتَّى نَادَى الْإِمَامُ مَنْ جَاءَ بِعَشْرَةِ رُءُوسٍ فَلَهُ رَأْسٌ فَجَاءَ بِهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ, نَقَلَهُ أَبُو داود, وَفِي جَوَازِ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا 2فَهُوَ لَهُ2 وقيل لمصلحة3 رِوَايَتَانِ "م 4" وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ: إنْ بقي ما لا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى فَمَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ, وسأله أبو داود: إن أباح الحرثي4 للناس. فقال من أخذ شيئا 5فهو له5؟ قَالَ: لَا يَفْعَلُ, هَذَا إذًا يَنْهَبُ النَّاسُ.
قَالَ شَيْخُنَا: لِلْإِمَامِ عَلَى الصَّحِيحِ أَنْ يَخُصَّ طائفة بصنف كالفيء,
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 4" قَوْلُهُ "وَفِي جَوَازِ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ, وَقِيلَ: لِمَصْلَحَةٍ, رِوَايَتَانِ" يَعْنِي فِي جَوَازِ ذَلِكَ إذَا قَالَهُ الْإِمَامُ, وَأَطْلَقَهُمَا فِي المغني6 والمقنع7 والشرح7.
"إحْدَاهُمَا": لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا, وَهُوَ الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ, وَبِهِ قَطَعَ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يَجُوزُ, وَحَكَى الْمُصَنِّفُ طَرِيقَةَ أَنَّ مَحِلَّ الرِّوَايَتَيْنِ إذَا كَانَ لِمَصْلَحَةٍ, وَإِلَّا فَلَا وَصَحَّحَهَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ. "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, وَكَانَ الْأَوْلَى بِالْمُصَنِّفِ أَنْ يَقْدَمَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ وَيُصَحِّحَ الْجَوَازَ.
__________
1 ليست في "ط".
2 2في "ر" و"ط" "فله".
3 في "ط" "لمصلحته".
4 في "ط" "الحربي" الخرثي: أثاث البيت أو أردأ المتاع والغنائم القاموس "خرث".
5 5 في "ر" و"ط" "فله".
6 "13/53".
7 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/133"

الصفحة 282

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text