كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

لِضَرُورَةٍ أَوْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ, وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: لا بأس أن يركب الدابة1 مِنْ الْفَيْءِ وَلَا يُعْجِفُهُ2.
وَمَنْ أَخَذَ مِنْهَا طَعَامًا أَوْ عَلَفًا لَا غَيْرَهُمَا فَلَهُ وَلِدَوَابِّهِ أَكْلُهُ بِلَا إذْنٍ وَلَا حَاجَةٍ, وَلِسَبْيٍ اشْتَرَاهُ, وَقِيلَ: وَلَوْ أَحْرَزَ بِدَارِ حَرْبٍ, لَا لِفَهْدٍ وكلب صيد
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. "إحْدَاهُمَا": لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي3 وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ, وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يَجُوزُ, قَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ.
"قُلْت": الصَّوَابُ إنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ, ثُمَّ وَجَدْته فِي الْفُصُولِ صَحَّحَهُ فَقَالَ, وَهَذِهِ أَصَحُّ عِنْدِي, لِأَنَّ حِفْظَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقِتَالِ أَهَمُّ مِنْ حِفْظِ الْخَيْلِ وَالْمَالِ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 7" هَلْ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ الْغَنِيمَةِ أَمْ لَا؟ أُطْلِقَ فِيهِ الْخِلَافُ, وَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي الْفَرَسِ, خِلَافًا وَمَذْهَبًا, وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ, وَعَنْهُ: يَرْكَبُ ولا يلبس, ذكرها في الرعاية.
"قلت": وفيه4 قوة.
__________
1 ليست في "ط" والمثبت من النسخ الخطية.
2 عجف الدابة يعدفها ويعدفها: هزلها القاموس "عجف".
3 "13/129".
4 في "ص" و"ط" "فيها".

الصفحة 289