كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

وَجَارِحٍ, وَيُرَدُّ مَا فَضَلَ مَعَهُ مِنْهُ فِي الْغَنِيمَةِ, وَعَنْهُ: لَا قَلِيلًا فِيهَا. قَالَ فِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ, كَطَعَامٍ أَوْ عَلَفِ يَوْمَيْنِ, وَنَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ, وَيُرَدُّ ثَمَنُهُ إنْ بَاعَهُ, وَعَنْهُ: وَقِيمَةُ أَكْلِهِ.
سَأَلَهُ أَبُو دَاوُد: الرَّجُلُ يُضْطَرُّ فَيَشْتَرِي شَعِيرًا رُومِيًّا مِنْ رَجُلٍ فِي السِّرِّ ثُمَّ يَرْفَعُهُ إلَى الْمُقَسِّمِ؟ قَالَ: لَا, قُلْت: إذَا رَفَعَهُ إلَى صَاحِبِ الْمَقْسِمِ أَخَذَ مِنْهُ1 ثَمَنَهُ؟ قَالَ: لَا, أَلَيْسَ هُوَ حَمَلَهُ عَلَى الْبَيْعِ, وَكَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ, وَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ.
وَالسُّكَّرُ وَالْمَعَاجِينُ وَنَحْوُهَا كَطَعَامٍ, وَفِي الْعَقَاقِيرِ وَجْهَانِ "م 8" وَلَا يُضَحَّى بِشَيْءٍ فِيهِ الْخُمُسُ, وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَبِيعَ حِنْطَةً بِشَعِيرٍ أَوْ عكسه, لكن
ـــــــــــــــــــــــــــــQتَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ "وَعَنْهُ: لَا يَرُدُّهُ إنْ كَانَ قَلِيلًا فِيهَا". الْأَحْسَنُ أَوْ الصَّوَابُ إسْقَاطُ لَفْظَةِ "فِيهَا" لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ, وَقَدْ قَالَ: وَيُرَدُّ مَا فَضَلَ مَعَهُ مِنْهُ فِي الْغَنِيمَةِ.
"مَسْأَلَةٌ 8" قَوْلُهُ. وَالسُّكَّرُ وَالْمَعَاجِينُ وَنَحْوُهَا كَطَعَامٍ, وَفِي الْعَقَاقِيرِ وَجْهَانِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ:
"أَحَدُهُمَا": هُوَ كَالطَّعَامِ, وَهُوَ الصَّوَابُ, بَلْ أَوْلَى, فَيُنْتَفَعُ بِهِ بِلَا إذْنٍ وَلَا حَاجَةٍ.
"والوجه الثاني": ليس له أخذ ذلك.
__________
1 ليست في "ر".

الصفحة 290