كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)
حَيًّا حُرًّا مُكَلَّفًا, وَالْمُرَادُ مُلْتَزَمًا, وَذَكَرَهُ الْآدَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ, وَقِيلَ: وَلَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ, وَلَا يُحَرِّقُ سِلَاحٌ وَمُصْحَفٌ وَنَفَقَةٌ وَدَابَّةٌ وَآلَتُهَا, وَالْأَصَحُّ: وَكُتُبُ عِلْمٍ, وَثِيَابُهُ الَّتِي عَلَيْهِ, وَقِيلَ: سَاتِرُ الْعَوْرَةِ فَقَطْ, وَيُضْرَبُ وَلَا يُنْفَى, نَصَّ عَلَيْهِ, وَعَنْهُ: وَيُحْرَمَ سَهْمَهُ, اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وَلَمْ يَسْتَثْنِ إلَّا الْمُصْحَفَ وَالدَّابَّةَ, وَأَنَّهُ قَوْلُ أَحْمَدَ.
وَقِيلَ: يباع مصحف1 وَيُتَصَدَّقُ بِهِ, وَمَا لَمْ تُحَرِّقُهُ النَّارُ فَلَهُ, وَيُؤْخَذُ مَا غَلَّ لِلْمَغْنَمِ, فَإِنْ تَابَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَعْطَى الْإِمَامَ خُمُسَهُ وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ. وَقَالَ الْآجُرِّيُّ: يَأْتِي بِهِ الْإِمَامَ فَيُقَسِّمُهُ فِي مَصَالِحِ المسلمين وإن من ستر على غال أو2 أخذ ما أهدي له منها أو باعه إمامه3 أو4 حاباه فَهُوَ غَالٌّ.
وَاخْتَارَ شَيْخُنَا وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ تحريق رحل الغال من باب5 التَّعْزِيرِ لَا الْحَدِّ الْوَاجِبِ, فَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِيهِ بحسب المصلحة, وهذا
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في "ط" "مصحفه".
2 في "ط" "و".
3 في النسخ و"ط" "إمام" والمثبت من الإنصاف "10/301".
4 في "ر" و"ط" "و"
5 ليست في "ط".
الصفحة 293