كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

وإجارتها "وهـ م" كَبِقَاعِ الْمَنَاسِكِ, وَجَوَّزَهُمَا الشَّيْخُ, وَاخْتَارَ شَيْخُنَا الْبَيْعَ فَقَطْ, وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْهَدْيِ فِيهِ; لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَحَقَّ التَّقَدُّمَ عَلَى غَيْرِهِ بِهَذِهِ الْمَنْفَعَةِ, وَاخْتَصَّ بِهَا لَسَبْقِهِ وَحَاجَتِهِ, فَهِيَ كَالرِّحَابِ وَالطُّرُقِ الْوَاسِعَةِ.
وَالْإِقَامَةِ عَلَى الْمَعَادِنِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَنَافِعِ وَالْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي1 مَنْ سَبَقَ إلَيْهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا دَامَ يَنْتَفِعُ, وَلَا يَمْلِكُ الْمُعَاوَضَةَ, وَإِنَّمَا جَازَ الْبَيْعُ لِوُرُودِهِ عَلَى الْمَحِلِّ الذي كان البائع أخص2 بِهِ مِنْ غَيْرِهِ, وَهُوَ الْبِنَاءُ, وَإِنَّمَا تُرَدُّ الْإِجَارَةُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ, وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ وَلَا تَجُوزُ إجَارَتُهُ, وَعَنْهُ: يَجُوزُ3 الشِّرَاءُ لِحَاجَةٍ, وَإِنْ سَكَنَ بِأُجْرَةٍ فَعَنْهُ: لَا يَأْثَمُ بِدَفْعِهَا, جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ, وَعَنْهُ: إنْكَارُ عَدَمِهِ, جزم به القاضي "م 3" لالتزامه,
ـــــــــــــــــــــــــــــQإنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا ترد.
"مَسْأَلَةٌ 3" قَوْلُهُ: "وَإِنْ سَكَنَ فِيهَا بِأُجْرَةٍ "فَعَنْهُ" لَا يَأْثَمُ بِدَفْعِهَا, جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ, وَعَنْهُ: إنْكَارُ عَدَمِهِ, جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي", انْتَهَى.
مَا قَالَهُ الشَّيْخُ هُوَ الصَّحِيحُ, وَقَطَعَ بِهِ الشَّارِحُ أَيْضًا, وَمَا قَالَهُ الْقَاضِي لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى
__________
1 في الأصل "الذي".
2 في "ط" "اختص".
3 ليست في الأصل.

الصفحة 300

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text