كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)
وَأَنْكَرَ قَبْضَهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ, وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ: لَا, وَيَعْمَلُ فِي اسْتِيفَائِهِ مِنْ الْعَامِلِ إنْ كَانَتْ خَرَاجًا إلَى بَيْتِ الْمَالِ بِإِقْرَارِ صاحب بيت المال "وأما خطه1 فَكَمَا تَقَدَّمَ, وَإِنْ كَانَتْ خَرَاجًا فِي حُقُوقِ بَيْتِ الْمَالِ" فَبِتَوْقِيعِ وَلِيِّ الْأَمْرِ, وَهُوَ حُجَّةٌ لِلْعَامِلِ فِي جَوَازِ الدَّفْعِ فَأَمَّا فِي الِاحْتِسَابِ بِهِ لَهُ فَاحْتِمَالَانِ فَإِنْ شَكَّ كَاتِبُ الدِّيوَانِ فِي التَّوْقِيعِ عَرَضَهُ عَلَى الْمُوَقِّعِ, فَإِنْ أَنْكَرَهُ لَمْ يَحْتَسِبْ بِهِ لِلْعَامِلِ, ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ الْعَامِلُ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ, وَإِنْ لَمْ يُمَكِّنْهُ فَطَلَبَ يَمِينَ الْمُوَقِّعِ, فَإِنْ أَنْكَرَ صِحَّةَ الْخَرَاجِ لَمْ يَحْلِفْ, وَإِنْ عَلِمَهُ لَمْ يَحْلِفْ فِي عُرْفِ السَّلْطَنَةِ بَلْ فِي حُكْمِ الْقَضَاءِ, وَمَنْ ادَّعَى دَفْعَ خَرَاجٍ وَنَفَقَةٍ وَاحْتَجَّ بِتَوْقِيعِ وَلِيِّ الْأَمْرِ فَكَمَا تَقَدَّمَ, وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْ الْمَالِ, إلَّا مَا عَلِمَ صِحَّتَهُ, وَأَنْ لَا يَبْتَدِئَ بِهِ حَتَّى يَسْتَدْعِيَ مِنْهُ, كَالشَّهَادَةِ, وَيَتَوَجَّهُ جَوَازُ الِابْتِدَاءِ بِهِ.
وَالْمُسْتَدْعَى لِإِخْرَاجِ الْمَالِ مَنْ نَفَذَتْ تَوْقِيعَاتُهُ, فَإِذَا وَقَّعَ بِإِخْرَاجِ مَالٍ لَزِمَ الْأَخْذُ بِهِ, فَإِنْ اسْتَرَابَ الْمُوَقِّعُ بِإِخْرَاجِهِ فَلَهُ سُؤَالُ مِنْ أَيْنَ أَخْرَجَهُ, وَيُطَالِبُهُ بِإِحْضَارِ شَوَاهِدِ الدَّيْنِ بِهِ, وَإِنْ لَمْ يَجُزْ لِلْحَاكِمِ أن يسأل الشاهد عن
ـــــــــــــــــــــــــــــQتَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ: "وَهُوَ حُجَّةٌ لِلْعَامِلِ فِي جَوَازِ الدَّفْعِ, فَأَمَّا فِي الِاحْتِسَابِ بِهِ لَهُ فَاحْتِمَالَانِ"2, انْتَهَى, هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ.
3فَهَذِهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الباب3.
__________
1 في "ط" "حفظه".
2 في النسخ الخطية "فالاحتمالان" والمثبت من "ط".
3 3 ليست في "ط".
الصفحة 304