كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

لِحِصْنٍ أَوْ بَلَدٍ, وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ اسْتِحْبَابًا أَنْ لَا يُجَارَ عَلَى الْأَمِيرِ إلَّا بِإِذْنِهِ, وَقِيلَ لِمِائَةٍ "م 1".
وَيُقْبَلُ مِنْ عَدْلٍ: إنِّي أَمَّنْته, في الأصح, كإخبارهما أنهما أَمَّنَاهُ, كَالْمُرْضِعَةِ عَلَى فِعْلِهَا, وَعِنْدَ الْآجُرِّيِّ يَصِحُّ لِأَهْلِ الْحِصْنِ وَلَوْ هَمُّوا بِفَتْحِهِ مِنْ عَبْدٍ أو امرأة أو أسير عندهم: يروى مع عُمَرَ1, وَأَنَّهُ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ. سَأَلَهُ أَبُو دَاوُد: لَوْ أَنَّ أَسِيرًا فِي عَمُورِيَّةَ نَزَلَ بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ فَأَمَّنَ الْأَسِيرُ أَهْلَ الْقَرْيَةِ: قَالَ يَرْحَلُونَ عَنْهُمْ.
وَيَحْرُمُ الْأَمَانُ لِلْقَتْلِ وَالرِّقِّ, قَالَهُ الأصحاب: وفي الترغيب: ويحتمل
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 1" قَوْلُهُ "وَمِنْ غَيْرِهِمَا لِقَافِلَةٍ فَأَقَلُّ, قِيلَ: لقافلة صغيرة وحصن صغير, وأطلق في الروضة لِحِصْنٍ أَوْ بَلَدٍ, وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ اسْتِحْبَابًا أَنْ لَا يُجَارَ عَلَى الْأَمِيرِ إلَّا بِإِذْنِهِ, وَقِيلَ: لمائة", انتهى.
أُطْلِقَ الْخِلَافُ فِي مِقْدَارِ الْقَافِلَةِ وَالْحِصْنِ, هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَا صَغِيرَيْنِ عُرْفًا أَوْ مِائَةً.
"الْقَوْلُ الْأَوَّلُ" هُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي2 وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ3 وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ, لِإِطْلَاقِهِمْ الْقَافِلَةَ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ, وَهُوَ الصَّوَابُ.
"وَالْقَوْلُ الثَّانِي" وَهُوَ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْقَافِلَةِ أَوْ الْحِصْنِ مِائَةً فأقل اختاره ابن البناء.
__________
1 أخرجه سعيد بن منصور في سننه "2/233".
2 "13/77".
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/346".

الصفحة 307