كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

وفي المبهج رواية: يرد مهر من شُرِطَ رَدُّهَا مُسْلِمَةً, وَنَصَرَ "لَا يَلْزَمُ" كَمَا لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ: ذَكَرَ ذَلِكَ آخَرَ الْجِهَادِ: فِي فَصْلِ أَرْضِ الْعَنْوَةِ وَالصُّلْحِ. وَقَالَ قُبَيْلَ كِتَابِ الْجِزْيَةِ: نَقَلَ جَعْفَرٌ: الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ تَجِيءُ إلَيْنَا الْيَوْمَ مُسْلِمَةً يُرَدُّ عَلَى زَوْجِهَا الْمَهْرُ, فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ حِينَئِذٍ, وَلَا تُرَدُّ الْمَرْأَةُ, وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ "لَا" قَالَ شَيْخُنَا: رَدُّ الْمَالِ الَّذِي هُوَ عِوَضٌ عَنْ رَدِّ الْمَرْأَةِ المشروط1 رَدُّهَا مَنْسُوخٌ أَمَّا رَدُّهُ نَفْسُهُ فَلَا نَاسِخَ له, ولو2 لم تبق امرأة
ـــــــــــــــــــــــــــــQفَشَرْطٌ فَاسِدٌ3 "لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ" وَفِي فَسَادِ عَقْدِهَا وَعَقْدِ ذِمَّةٍ بِهِ وَجْهَانِ", انْتَهَى.
ذكر مسألتين:
"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 1" الْهُدْنَةُ إذَا شَرَطَ فِيهَا مَا ذَكَرَ فَسَدَ الشَّرْطُ, وَهَلْ يَفْسُدُ الْعَقْدُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي4 وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ5 وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ, قَالَ فِي الْمُغْنِي4 وَالْهِدَايَةِ وَالشَّرْحِ5 وَشَرْحِ ابن منجى والحاوي وغيرهم: بناء على
__________
1 في "ط" "الشرط".
2 ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".
3 بعدها في "ط" "لا يجب الوفاء به".
4 "13/162".
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/382".

الصفحة 314