كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

باب عقد الذمة
مدخل
...
بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ
يَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ عَقْدُهَا إلَّا مِنْ إمَامٍ وَنَائِبِهِ, وَقِيلَ: وَكُلُّ مُسْلِمٍ لِمَنْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ وَالْتَزَمَ أَحْكَامَ الْمِلَّةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ, وَمَنْ تَدَيَّنَ بِهِمَا كَسَامِرَةَ1 وَفِرِنْجٍ وَصَابِئَةٍ وَهُمْ نَصَارَى, وَرُوِيَ أَنَّهُمْ يَسْبِتُونَ, وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ إنْ انْتَسَبَ إلَى أَحَدِهِمَا فَمِنْ أَهْلِهِ, وَإِلَّا فَلَا, وَالْمَجُوسُ لَا كِتَابَ لَهُمْ, فَيَجِبُ مَا لَمْ يَخَفْ غَائِلَةً, وَعَنْهُ: وَكُلُّ كَافِرٍ غَيْرِ وَثَنِيٍّ مِنْ الْعَرَبِ, وَصَرِيحُهَا أَوْ ظاهرها, ويقر على عمل كفر وعبادة وثن2. وَفِي الْفُنُونِ: لَمْ أَجِدْ أَصْحَابَنَا ذَكَرُوا أَنَّ الْوَثَنِيَّ يُقَرُّ بِجِزْيَةٍ, قَالَ: وَوُجِدَتْ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بِخَطِّ الشَّيْخِ أَبِي سَعِيدٍ الْبَرَدَانِيِّ أَنَّ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ يُقَرُّونَ بِجِزْيَةٍ فَيُعْطِي هَذَا أَنَّهُمْ يُقَرُّونَ عَلَى عَمَلِ أَصْنَامٍ يَعْبُدُونَهَا فِي بُيُوتِهِمْ, وَلَمْ يُسْمَعْ بِذَلِكَ فِي سِيرَةٍ مِنْ سِيَرِ السَّلَفِ, وَمَعَاذَ اللَّهِ إذَا قُلْنَا بِتَرْكِهِمْ أَنْ نُمَكِّنَهُمْ مِنْ عِبَادَةِ وَثَنٍ أَوْ عَمَلِ صَنَمٍ, وَلَا أَعْرِفُ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ دَلِيلًا, وَاخْتَارَ شَيْخُنَا فِي رَدِّهِ عَلَى الرَّافِضِيِّ أَخْذَهَا مِنْ الْكُلِّ. وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 السامرة: قوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم يسكنون جبال بيت المقدس وقرى من أعمال مصر ويتقشفون في الطهارة أكثر من تقشف سائر اليهود الملل والنحل "1/514 – 515".
2 ليست في الأصل و"ط".

الصفحة 319