كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)
قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ, أَوْ ظَهَرَ. وَاعْتَبَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ثُبُوتَهُ, أَقَرَّهُمْ, فَإِنْ جَهِلَهُ فَقِيلَ: يُعْمَلُ بِقَوْلِهِمْ, وَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ فَإِنْ بَانَ نَقْصٌ1 أَخَذَهُ. وَقِيلَ: يَعْقِدُهَا بِاجْتِهَادِهِ "م 10".
وَيُؤْخَذُ عِوَضُ الْجِزْيَةِ زَكَاتَانِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي تَغْلِبَ, مِمَّا تَجِبُ فِيهِ زَكَاةٌ, حَتَّى مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ جِزْيَةٌ, وَفِيهِ وَجْهٌ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ, وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ تَغْيِيرُهُ, لِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ مُؤَبَّدٌ, وَقَدْ عَقَدَهُ عُمَرُ معهم هكذا2, واختار ابن عقيل:
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 10" قَوْلُهُ: "وَإِذَا تَوَلَّى إمَامٌ فَعَرَفَ مَا عَلَيْهِمْ, أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ, أَوْ ظَهَرَ أَقَرَّهُمْ, فَإِنْ جَهِلَهُ فَقِيلَ: يَعْمَلُ بِقَوْلِهِمْ, وَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ, فَإِنْ بَانَ نَقْصٌ أَخَذَهُ, وَقِيلَ. يَعْقِدُهَا بِاجْتِهَادِهِ", انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ انْتَهَى.
"أَحَدُهُمَا" يَعْمَلُ بِقَوْلِهِمْ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, وَبِهِ قَطَعَ فِي الْكَافِي3 وَغَيْرِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي4 وَالْمُقْنِعِ5 وَالشَّرْحِ6 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَسْتَأْنِفُ الْعَقْدَ مَعَهُمْ, اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَعِنْدِي أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ عَقَدَ الذِّمَّةِ مَعَهُمْ عَلَى مَا يُؤَدِّي اجْتِهَادُهُ, انْتَهَى.
7فَهَذِهِ عَشْرُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ7.
__________
1 فِي "ط" "نقض".
2 رواه البيهقي في السنن الطبرى "9/217".
3 "5/595".
4 "13/249".
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/441".
6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/441 - 442".
7 7 ليست في "ط".
الصفحة 331