كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ, قَالَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ, كَمَنْعِ الزِّيَادَةِ, قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ فِي الْكَيْفِيَّةِ, وَقَالَ: لَا أَعْلَى وَلَا أَوْسَعَ, اتِّفَاقًا, وَقِيلَ: إنْ جَازَ بِنَاؤُهَا جَازَ بِنَاءُ بِيعَةٍ مُتَهَدِّمَةٍ بِبَلَدٍ فَتَحْنَاهُ.
وَيُمْنَعُونَ مِنْ تَعْلِيَةِ بِنَاءٍ عَلَى جَارٍ مُسْلِمٍ لَاصِقَةٍ أَوْ لَا وَلَوْ رَضِيَ الْجَارُ, قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ: لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى, زَادَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ يَدُومُ عَلَى دَوَامِ الْأَوْقَاتِ, وَرِضَاهُ يُسْقِطُ حَقَّ مِنْ يُحَدِّثُ بَعْدَهُ, فَدَلَّ أَنَّ قِسْمَةَ الْوَقْفِ قِسْمَةَ مَنَافِعَ لَا تَلْزَمُ لِسُقُوطِ حَقِّ مَنْ يُحَدِّثُ.
قَالَ شَيْخُنَا: أَوْ كَانَ الْبِنَاءُ لِمُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ, لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ اجْتِنَابُ الْمُحَرَّمِ إلَّا بِاجْتِنَابِهِ فَمُحَرَّمٌ, وَيَجِبُ هَدْمُهُ, وَفِي مُسَاوَاتِهِ وَجْهَانِ "م 3" لَوْ مَلَكُوا مِنْهُ دَارًا عَالِيَةً أَوْ بَنَى مُسْلِمٌ عندهم دارا دونهم فلا تغيير في الأصح وبناء
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 3" قَوْلُهُ: "وَفِي مُسَاوَاتِهِ وَجْهَانِ", انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي1 وَالْمُقْنِعِ2 وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ2 وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ, والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم
"أَحَدُهُمَا" لَا يَمْنَعُونَ, قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ: وَلَا يَعْلُونَ عَلَى جَارٍ مُسْلِمٍ, وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَمْنَعُونَ, جَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي نهايته وناظمها, والآدمي في منوره.
__________
1 "5/601".
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/458".

الصفحة 340

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text