كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

فَصْلٌ: وَيُمْنَعُونَ مَقَامَ الْحِجَازِ,
وَهُوَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَخَيْبَرَ وَالْيَنْبُعُ وَفَدَكُ وَمَخَالِيفُهَا1. وَقَالَ شَيْخُنَا: مِنْهُ تَبُوكُ وَنَحْوَهَا, وَمَا دُونَ الْمُنْحَنَى وَهُوَ عُقْبَةُ الصَّوَّانُ مِنْ الشَّامِ, كَمَعَّانٍ, قَالَ: وَمَنْ سَمَّى مَنْ قَصَدَ مِنْهُمْ كَنِيسَةً حَاجًّا أَوْ قَالَ حَجَّ الْمُشَاهَدُ عُزِّرَ بِمَا يَرْدَعُهُ إلَّا أَنْ يُسَمَّى حَجًّا بِقَيْدٍ كَحَجِّ الْكُفَّارِ وَحَجِّ الضَّالِّينَ.
وَلَهُمْ دُخُولُهُ2 وَالْأَصَحُّ بِإِذْنِ إمَامٍ لِتِجَارَةٍ, وَلَا يُقِيمُوا بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ, وَقِيلَ: فَوْقَ أَرْبَعَةٍ إلَّا لِمَرَضٍ, فَإِنْ مَاتَ دفن به, وفيه وجه. ويمنعون دخول الحرم نص عليه, مطلقا, وقيل: إلَّا لِضَرُورَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إلَّا لِحَاجَةٍ, كَغَيْرِهِ "م 4".
وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ, وَيُعَزَّرُ وَيُنْبَشُ إنْ دُفِنَ بِهِ إلَّا أَنْ يَبْلَى, وَلَمْ يستثنه في
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 4" قَوْلُهُ: "وَيَمْنَعُونَ دُخُولَ الْحَرَمِ, نَصَّ عَلَيْهِ, مُطْلَقًا, وَقِيلَ: إلَّا لِضَرُورَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إلَّا لِحَاجَةٍ كَغَيْرِهِ", انْتَهَى.
الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ عَدَمُ الْجَوَازِ مُطْلَقًا, وَإِذَا قُلْنَا بِالْجَوَازِ فَهَلْ لِلضَّرُورَةِ أَمْ لِلْحَاجَةِ؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ.
"أَحَدُهُمَا" لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ, قَطَعَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ, وَحَكَاهُ عَنْ ابْنِ حَامِدٍ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ.
"وَالْقَوْلُ الثَّانِي" يَجُوزُ للحاجة أيضا, اختاره ابن الجوزي وغيره.
__________
1 أي ما ولاها من القرى المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/469".
2 في الأصل "دخول مكة".

الصفحة 342

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text