كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

اسْتِبْدَالَهَا بِأَكْلٍ وَنَوْمٍ مُنِعُوا ذَكَرَهُ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ. وَلِأَحْمَدَ1 عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا "لَا يَدْخُلُ مَسْجِدَنَا بَعْدَ عَامِنَا هَذَا غَيْرُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَخَدَمِهِمْ" قِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنُ مِنْ جَابِرٍ, وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ, فَيَكُونُ رِوَايَةً بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْكِتَابِيِّ وَغَيْرِهِ. قَالَهُ "هـ" في الكل.
وَتَجُوزُ عِمَارَةُ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكِسْوَتُهُ وَإِشْعَالُهُ بِمَالِ كُلِّ كَافِرٍ, وَأَنْ يَبْنِيَهُ بِيَدِهِ, ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي وَقْفِهِ عَلَيْهِ وَوَصِيَّتِهِ لَهُ, فَيَكُونُ عَلَى هَذَا الْعِمَارَةُ فِي الْآيَةِ وَدُخُولُهُ وَجُلُوسُهُ فِيهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَرْفُوعُ "إذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ, فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ} " [التوبة: 18] الْآيَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ2 وَحَسَّنَهُ مِنْ رِوَايَةِ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ, وَهُوَ ضَعِيفٌ أَوْ مَعْنَى الْآيَةِ: مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يتركوا3 فيكونوا أهل المسجد الحرام.
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى فِي مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ, وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ.
"أَحَدُهُمَا" لَا يَمْنَعُونَ, "قُلْت": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ, لِإِطْلَاقِهِمْ الْجَوَازَ, وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَخْلُو عَنْ جَنَابَةٍ, وَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْهُمْ قَالَ بِاسْتِفْسَارِهِمْ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَمْنَعُونَ, وَهُوَ الصَّوَابُ, لِأَنَّ الْمُسْلِمَ يُمْنَعُ مِنْ اللُّبْثِ, فَهَذَا بِطَرِيقٍ أَوْلَى وَأَحْرَى
__________
1 في مسنده "15221".
2 أحمد "11651" ابن ماجه "802" الترمذي "2617".
3 في الأصل "ينزلوا".

الصفحة 344

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text