كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

وَفِي الْفُنُونِ1: الْآيَةُ وَارِدَةٌ عَلَى سَبَبٍ, وَهُوَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ, فَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ فِيهِ فَقَطْ, لِشَرَفِهِ. وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي بِنَائِهِ وَإِصْلَاحِهِ وَدُخُولِهِ وَجُلُوسِهِ فِيهِ كِلَاهُمَا مَحْظُورٌ عَلَى الْكَافِرِ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَنْعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ, أَطْلَقَ وَلَمْ يَخُصَّ مَسْجِدًا, وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ.
وَإِنْ اتَّجَرَ ذِمِّيٌّ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ فَفِي تِجَارَتِهِ إنْ بَلَغَتْ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ وَعَنْهُ: عشرين, وقيل: وإن قلت, و2فِي التَّبْصِرَةِ عَنْ الْقَاضِي: دِينَارًا نِصْفُ الْعُشْرِ. وَفِي التَّرْغِيبِ رِوَايَةٌ: الْعُشْرُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْوَاضِحِ, مَرَّةً فِي السَّنَةِ, وَقِيلَ: يَلْزَمُ ذِمِّيَّةً مُتَّجِرَةً بِالْحِجَازِ فَقَطْ, لِمَنْعِهَا مِنْهُ. وَعَنْهُ: يَلْزَمُ التَّغْلِبِيَّ عُشْرٌ, جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ, وَقَدَّمَ فِي الْمُحَرَّرِ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ, وَيَمْنَعُهُ دَيْنٌ, كَزَكَاةٍ إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَفِي تَصْدِيقِهِ بِأَنَّ جَارِيَةً مَعَهُ أَهْلُهُ أَوْ بِنْتُهُ وَنَحْوُهُ رِوَايَتَانِ "م 6". وَفِي الرَّوْضَةِ: لَا عُشْرَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَسَرِيَّتِهِ. وَإِنْ اتَّجَرَ حَرْبِيٌّ إلَيْنَا وَبَلَغَتْ تِجَارَتُهُ كذمي, وقيل: نصفه, فالعشر في
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 6" قَوْلُهُ "وَفِي تَصْدِيقِهِ بِأَنَّ جَارِيَةً مَعَهُ أهله أو بنته ونحوه روايتان" انتهى.
__________
1 في الأصل "عيون المسائل".
2 ليست في "ط".

الصفحة 345