كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

السَّنَةِ. وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْهُ: مَا لَمْ يَشْرِطْ أَكْثَرَ. وَفِي الْوَاضِحِ: الْخُمُسُ, وَذَكَرَ الشَّيْخُ: لِلْإِمَامِ تَرْكُهُ, وَذَكَر شَيْخُنَا أَنَّ أَخْذَ الْعُشُورِ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْحَرْبِ يَدْخُلُ فِي أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ وَتَقْدِيرِهَا, عَلَى الْخِلَافِ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ وَالْآمِدِيُّ: يُؤْخَذُ مِنْهُ كُلَّمَا دَخَلَ إلَيْنَا, وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ مِيرَةٍ يَحْتَاجُ إلَيْهَا.
وَلَا يُعْشَرُ ثَمَنُ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ, وَعَنْهُ: بَلَى, جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْغُنْيَةِ, وَأَنَّهُ يُؤْخَذُ عُشْرُ ثَمَنِهِ, وَاحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ مَا حَكَمَ بِهِ الشَّرْعُ, فَإِنَّ نَفْسَ الْعَيْنِ وَهُوَ الْحَلَالُ الْمُطْلَقُ1 طَعَامُ الْأَنْبِيَاءِ كَمَا فِي الْخَبَرِ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ2, وَيَتَخَرَّجُ تَعْشِيرُ ثَمَنِ الْخَمْرِ.
وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ: الذِّمِّيُّ غَيْرُ التَّغْلِبِيِّ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ, وَفِي غَيْرِهَا رِوَايَتَانِ:
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"إحْدَاهُمَا" يُصَدَّقُ, قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ, ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ رَزِينٍ قَدَّمَهُ فِي شَرْحِهِ. وَقَالَ الْخَلَّالُ: هُوَ أَشْبَهُ الْقَوْلَيْنِ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا يُصَدَّقُ, لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ, فَأَشْبَهَتْ بهيمته, وأطلقهما في المغني3 والشرح4 والزركشي.
__________
1 في "ر" "الطلق".
2 أخرج مسلم "1015" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون:51] وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} " [البقرة: 172] الحديث.
3 "13/233".
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "10/484".

الصفحة 346

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text