كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

كَمُسْتَأْمَنِينَ. وَفِي الرَّوْضَةِ فِي إرْثِ الْمَجُوسِ: يُخَيَّرُ إذَا تَحَاكَمُوا إلَيْنَا وَاحْتَجَّ بِآيَةِ التَّخْيِيرِ1, وَظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ عَلَى الْخِلَافِ, لِأَنَّهُمْ ذِمَّةٌ, وَيَلْزَمُهُمْ حُكْمُنَا لَا شَرِيعَتُنَا هَذِهِ الشَّرِيعَةُ, وَإِنْ لَمْ يَتَحَاكَمُوا إلَيْنَا فَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَتَّبِعَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِهِمْ وَلَا يُدْعَوْنَ إلَى حُكْمِنَا أصلا2. نص على الكل.
وَلَا يُحَضِّرَ يَهُودِيًّا يَوْمَ سَبْتٍ, ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ أَيْ لِبَقَاءِ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِ, وَفِيهِ وَجْهَانِ, أَوْ مُطْلَقًا لِضَرَرِهِ بِإِفْسَادِ سَبْتِهِ, وَلِهَذَا لَا تُكْرَهُ امْرَأَتُهُ عَلَى إفْسَادِهِ مَعَ تَأَكُّدِ حَقِّهِ "م 8 و 9", وقال 3ابن عقيل3: يحتمل أن السبت
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ "قُلْت": وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ من المذهب.
"مَسْأَلَةٌ 8 و 9" قَوْلُهُ "وَلَا يُحْضِرُ يَهُودِيًّا يَوْمَ سَبْتِهِ, ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ, أَيْ لِبَقَاءِ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِ, وَفِيهِ وَجْهَانِ, أَوْ مُطْلَقًا, لِضَرَرِهِ بِإِفْسَادِ سَبْتِهِ, وَلِهَذَا لَا يُكْرِهُ امْرَأَتَهُ عَلَى إفْسَادِهِ مَعَ تَأَكُّدِ حَقِّهِ" انْتَهَى, فِي ضِمْنِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَسْأَلَتَانِ4.
"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 8" إذَا قُلْنَا: لَا يُحْضِرُ الْيَهُودِيَّ يَوْمَ السَّبْتِ, فَهَلْ ذَلِكَ لِأَجْلِ بَقَاءِ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِمْ أَوْ مُطْلَقًا لِضَرَرِهِ بِإِفْسَادِ سَبْتِهِ؟ تَرَدَّدَ الْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ: "قُلْت": الصَّوَابُ فِي ذَلِكَ أَنَّ عَدَمَ إحْضَارِهِ فِيهِ مُطْلَقًا, أَغْنَى سَوَاءٌ قُلْنَا بِبَقَاءِ تَحْرِيمِهِ أَوْ لِضَرَرِهِ بِإِفْسَادِهِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ وَيَحْتَمِلُ أنه لبقاء تحريمه عليهم.
__________
1 هي قوله تعالى {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [المائدة: 42]
2 ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".
3 3 ليست في الأصل و"ط".
4 في النسخ الخطية "مسألتين" والصواب ما أثبتناه.

الصفحة 349

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text