كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

باب الفيء
مدخل
...
بَابُ الْفَيْءِ
وَهُوَ مَا أُخِذَ مِنْ كَافِرٍ بِلَا قِتَالٍ, كَجِزْيَةٍ وَخَرَاجٍ وَعُشْرٍ, وَمَا تَرَكُوهُ فزعا أو مات ولا وارث له1.
قَالَ شَيْخُنَا: وَلَيْسَ لِلسُّلْطَانِ إطْلَاقُهُ دَائِمًا.
وَمَصْرِفُهُ مَصَالِحُ الْإِسْلَامِ, وَقِيلَ: لِلْمُقَاتِلَةِ, فَلَا يُفْرَدُ عَبْدٌ فِي الْأَصَحِّ, بَلْ يُزَادُ سَيِّدُهُ, وَاخْتَارَ أَبُو حَكِيمٍ وَشَيْخُنَا: لَا حَقَّ لِرَافِضَةٍ, وَذَكَرَهُ فِي الْهَدْيِ عَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ, وَعَنْهُ: خَمْسَةٌ لِأَهْلِ الْخُمُسِ وَبَقِيَّتُهُ لِلْمَصَالِحِ, اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ الْجَوْزِيُّ, وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَهُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ سَهْمًا, فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ, ثُمَّ خُمُسُ الْخُمُسِ, أَحَدٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا فِي الْمَصَالِحِ, وَبَقِيَّةُ خُمُسِ الْخُمُسِ لِأَهْلِ الْخُمُسِ.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كَشْفِ الْمُشْكِلِ فِيمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي الْخَبَرِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ مُسْنَدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ مَا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ مِلْكًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً2, هَذَا اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهُوَ قَوْلُ "ش" وَذَهَبَ بَعْض أَصْحَابِنَا إلَى أَنَّ الْفَيْءَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْ نَصِيبِهِ مَا يَأْخُذُهُ وَيَجْعَلُ الْبَاقِيَ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ.
وَيَبْدَأُ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ, مِنْ الثُّغُورِ, ثُمَّ الْأَنْهَارِ وَالْقَنَاطِرِ, وَرِزْقِ قضاة
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 ليست في "ط".
2 أخرجه البخاري "7305" مسلم "1757" "49".

الصفحة 359