كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

تَفْضِيلَ, لِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ جَوَازِهِ وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ,
وَلَا حَقَّ لِمَنْ حَدَثَ بِهِ زَمَنٌ وَنَحْوُهُ فِي الْأَصَحِّ,
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"إحْدَاهُمَا" لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمْ, بَلْ تَجِبُ التَّسْوِيَةُ, صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ": يَجُوزُ لِمَعْنًى فِيهِمْ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَنَظْمِ نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ, قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ: وَالصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ ذَلِكَ مُفَوَّضٌ إلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ فَيَفْعَلُ مَا يَرَاهُ, انْتَهَى, "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, فَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ وَعُثْمَانُ, وَلَمْ يُفَضِّلْ أَبُو بَكْرٍ وعلي رضوان الله عليهم أجمعين1.
__________
1 قال أبو عبيد في الأموال "649" وقد كان رأى عمر الأول التفضيل على السوابق والغناء عن الإسلام وهذا هو المشهور من رأيه وكان رأى أبي بكر التسوية وكذلك يروى عن علي التسوية أيضا.

الصفحة 361