كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

وَقَالَ جَمَاعَةٌ: ثُمَّ مَا يُشْبِهُهُ. وَفِي التَّبْصِرَةِ وَالرِّعَايَةِ: أَوْ مُسَمًّى بِاسْمِ حَيَوَانٍ خَبِيثٍ, وَإِنْ أَشْبَهَ مُبَاحًا وَمُحَرَّمًا غَلَبَ التَّحْرِيمُ, قَالَهُ فِي التَّبْصِرَةِ. وَإِنْ فَقَدَ الْكُلَّ حَلَّ, وَقِيلَ: يَحْرُمُ, وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَقُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ: لَا أَثَرَ لِاسْتِخْبَاثِ الْعَرَبِ فَإِنْ لَمْ يُحَرِّمْهُ الشَّرْعُ حَلَّ. قَالَهُ شَيْخُنَا, وَاخْتَارَهُ وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَالَهُ الْخِرَقِيُّ, وَإِنَّ مُرَادَهُ مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ, لِأَنَّهُ تَبِعَ الشَّافِعِيَّ, وَهُوَ حَرَّمَهُ بِهَذِهِ الْعِلَّةِ.
وَيَحْرُمُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ, كَبَغْلٍ, وَسِمْعٍ: وَلَدُ ضَبُعٍ مِنْ ذِئْبٍ, وَعِسْبَارٍ: وَلَدُ ذِئْبَةٍ مِنْ ضِبْعَانٍ, وَلَوْ تَمَيَّزَ, كَحَيَوَانٍ مِنْ نَعْجَةٍ, نِصْفُهُ خَرُوفٌ وَنِصْفُهُ كَلْبٌ. قَالَهُ شَيْخُنَا: لَا مُتَوَلِّدٍ مِنْ مُبَاحَيْنِ, كَبَغْلٍ مِنْ وَحْشٍ وَخَيْلٍ. وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ طَاهِرٍ, كَذُبَابِ, الْبَاقِلَّا يُؤْكَلُ تَبَعًا لَا أَصْلًا, فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَحِلُّ بِمَوْتِهِ, قَالَ: وَيَحْتَمِلُ كَوْنُهُ كَذُبَابٍ, وَفِيهِ رِوَايَتَانِ. قَالَ أَحْمَدُ فِي الباقلا المدود: يجتنبه أحب إلي
ـــــــــــــــــــــــــــــQلَيْسَتْ مِنْ ذَلِكَ الْقَبِيلِ إلَّا عِنْدَ شَيْخِهِ, وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ "لِأَنَّهُ مَسْخٌ" وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ. فَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ يَحْرُمُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي1 وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ2 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يكره.
والوجه الثاني يكره.
__________
1 "13/323".
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "27/205".

الصفحة 372