كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

الجيف, فلا يكون لقتله تسميته1 فُوَيْسِقًا أَثَرٌ, كَمَذْهَبِ مَالِكٍ, لِأَنَّهُ قَدْ يُؤْمَرُ بِقَتْلِ الشَّيْءِ لِصِيَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا, وَلَوْ كَانَ قَتْلُهُ مُوجِبًا تَحْرِيمَهُ لِنَهْيٍ عَنْهُ, وَإِنْ كَانَ الصَّوْلُ عَارِضًا, كَجَلَّالَةٍ عَرَضَ لَهَا الجل2, وَفِي زَادِ الْمُسَافِرِ: لَا بَأْسَ بِالْأَسْوَدِ وَالزَّاغِ, وَلَا يُؤْكَلُ الْأَبْقَعُ, أُمِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَتْلِهِ3, وَلَا غُرَابَ الْبَيْنِ وَالْغُدَافِ, لِأَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ الْجِيَفَ..
__________
1 ليست في "ط".
2 في "ط" "الحل".
3 تقدم تخريجه "5/484".
فَصْلٌ: وَيَحِلُّ كُلُّ حَيَوَانٍ بَحْرِيٍّ إلَّا الضِّفْدَعَ,
نَصَّ عَلَيْهِ وَاحْتَجَّ بِالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ4, وَعَلَى الْأَصَحِّ وَالتِّمْسَاحَ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: وَالْكَوْسَجُ5 وَنَحْوُهُ, وَفِي الْحَيَّةِ وَجْهَانِ "م 5" وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ النِّجَادُ: وحكاه ابن عقيل عن أبي بكر
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 5" قَوْلُهُ: "وَفِي الْحَيَّةِ وَجْهَانِ", انْتَهَى.
"أَحَدُهُمَا" يُحَرِّمُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ6 وَالْعُمْدَةِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوِّرِهِ وَغَيْرِهِمْ, وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ, وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ7.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يُبَاحُ, قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ: يُبَاحُ حَيَوَانُ الْبَحْرِ جَمِيعُهُ إلَّا الضِّفْدَعَ وَالتِّمْسَاحَ, وَظَاهِرُ كَلَامِهِ إبَاحَةُ الْحَيَّةِ, وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: ويباح حيوان البحر
ـــــــــــــــــــــــــــــQ4 رواه النسائي "7/210" من حديث عبد الرحمن بن عثمان أن طبيبا ذكر ضفدعا في دواء عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنهى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قتله.
5 الكوسج: سمك حرطومه كالمنشار القاموس "كوسج".
6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "27/206".
7 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "27/208".

الصفحة 376