كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

تَرْكِ أَكْلِهِ وَأَعَانَهُ رِيحٌ وَجْهٌ.
الثَّانِي الْآلَةُ, مُحَدِّدٌ فَهُوَ كَآلَةِ ذَبْحٍ, وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَجْرَحَهُ, نَصَّ عَلَيْهِ, فَإِنْ قَتَلَهُ بِثِقْلِهِ كَشَبَكَةٍ وَفَخٍّ وَبُنْدُقَةٍ وَلَوْ شَدْخَتَهُ1. نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ, وَلَوْ قَطَعَتْ حُلْقُومَهُ وَمَرِيئَهُ, أَوْ بِعَرْضِ مِعْرَاضٍ2. قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ: وَلَمْ يَجْرَحْهُ, وَهُوَ ظَاهِرُ نُصُوصِهِ, لَمْ يُبَحْ, لِأَنَّهُ وَقِيذٌ.
وَكَذَا مَا قَتَلَهُ مِنْجَلٌ أَوْ سِكِّينٌ سُمِّيَ عِنْدَ نَصْبِهِ بِلَا جُرْحٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَإِلَّا حَلَّ, وَقِيلَ: يَحِلُّ مُطْلَقًا, وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ حِلُّ مَا قَبْلَهَا, وَحَيْثُ حَلَّ فَظَاهِرُهُ يَحِلُّ, وَلَوْ ارْتَدَّ أَوْ مَاتَ وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ إذَا ارْتَدَّ أَوْ مَاتَ بَيْنَ3 رَمْيِهِ وَإِصَابَتِهِ حَلَّ, وَالْحَجَرُ كَبُنْدُقَةٍ وَلَوْ خَرَقَهُ, نَقَلَهُ حَرْبٌ, فَإِنْ كَانَ لَهُ حَدٌّ كَصَوَّانٍ4 فَكَمِعْرَاضٍ. وَإِنْ قَتَلَهُ بِسَهْمٍ فِيهِ سُمٌّ, قَالَ جَمَاعَةٌ: وَظَنَّ أَنَّهُ أَعَانَهُ حَرُمَ, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إذَا عَلِمَ أَنَّهُ أَعَانَ لَمْ يَأْكُلْ, وَلَيْسَ مِثْلُ هَذَا مِنْ كَلَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمُرَادٍ. وَفِي الْفُصُولِ: إذَا رَمْي بِسَهْمٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 قال في المصباح "شدخ" شدخت رأسه شدخا من باب نفع كسرته.
2 المعراض مثل المفتاح: سهم لا ريش له المصباح "عرض".
3 في الأصل "بعد".
4 الصوان: ضرب من الحجارة فيها صلابة المصباح "صون".

الصفحة 411