كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

وَإِنْ رَمَاهُ فِي عُلُوٍّ فَوَقَعَ بِالْأَرْضِ فَمَاتَ حَلَّ, وَعَنْهُ: بِجُرْحٍ مُوحٍ جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ.
وَإِنْ رَمَاهُ أَوْ عَقَرَهُ كَلْبُهُ وَعَلِمَ الْإِصَابَةَ فَغَابَ ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا حَلَّ, عَلَى الْأَصَحِّ, كَمَا لَوْ وَجَدَهُ بِفَمِ كَلْبِهِ أَوْ وَهُوَ يَعْبَثُ بِهِ أَوْ سَهْمُهُ فِيهِ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ. قَالَ فِي الْفُصُولِ وَغَيْرِهِ: وَلَوْ قَبْلَ عِلْمِهِ بِعَقْرِهِ, وَعَنْهُ: وَجُرْحُهُ مُوحٍ, وَعَنْهُ: إنْ وَجَدَهُ فِي يَوْمِهِ, وَعَنْهُ: أَوْ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ, حَلَّ وَإِلَّا فَلَا, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إنْ غَابَ نَهَارًا حَلَّ, لَا لَيْلًا. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ حَالِ اللَّيْلِ تَخَطُّفُ الْهَوَامِّ.
وَمَتَى وَجَدَ بِهِ أَثَرًا آخَرَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَعَانَ فِي قَتْلِهِ حَرُمَ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَلَمْ يَقُولُوا ظَنَّ كَسَهْمٍ مَسْمُومٍ, وَتَتَوَجَّهُ التَّسْوِيَةُ لِعَدَمِ الْفَرْقِ وَأَنَّ المراد
ـــــــــــــــــــــــــــــQوالرواية الثانية: لا يحرم بل يباح قَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ1: وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَهُوَ الصَّوَابُ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ, وَاخْتَارَهُ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ لِكَوْنِهِ قَطَعَ بِهِ هُنَا فِي الْوَجِيزِ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 3" مَسْأَلَةُ الذَّكَاةِ, وَهِيَ مَا إذَا ذَبَحَ حَيَوَانًا ثُمَّ غَرِقَ فِي مَاءٍ أَوْ تَرَدَّى مِنْ عُلُوٍّ أَوْ وَطِئَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَمَاتَ, وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ كَالْحُكْمِ فِي مَسْأَلَةِ الصَّيْدِ خِلَافًا وَمَذْهَبًا, عِنْدَ الْأَصْحَابِ, وقد علمت الصحيح من ذلك.
__________
1 ليست في "ط".

الصفحة 414

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text