كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

أَرْسَلَهُ بِلَا تَسْمِيَةٍ ثُمَّ سَمَّى وَزَجَرَهُ فَزَادَ, قَطَعَ بِهِ فِي الْوَاضِحِ, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ, حَلَّ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ إنْ اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ فَزَجَرَهُ فَرِوَايَتَانِ. وَنَقَلَ حَرْبٌ: إنْ صَادَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْسِلَهُ: لَا يُعْجِبُنِي, وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ. وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ اسْتَرْسَلَ الطَّائِرُ بِنَفْسِهِ فَصَادَ وَقَتَلَ حَلَّ, أَكَلَ مِنْهُ أَوْ لَا, بِخِلَافِ الْكَلْبِ.
وَإِنْ رَمَى مَا ظَنَّهُ صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا فَقِيلَ: يَحِلُّ كَمَا لَوْ أَصَابَ غَيْرَهُ, أَوْ هُوَ وَغَيْرَهُ, نَصَّ عليه, وقيل: لا "م 6" كَمَا لَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ, أَوْ ظنه أو علمه غير1 صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا, فِي الْمَنْصُوصِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: إنْ ظَنَّهُ آدَمِيًّا أَوْ صَيْدًا مُحَرَّمًا لَمْ يُبَحْ, وَكَذَا جَارِحٌ, وَقِيلَ: يَحْرُمُ بِهِ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: إنْ أرسله لا سهمه إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 6" قَوْلُهُ: "وَإِنْ رَمَى مَا ظَنَّهُ صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا فَقِيلَ: يَحِلُّ,. وَقِيلَ: لَا", انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي2 وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ. "أَحَدُهُمَا" لَا يَحِلُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ3 وَالشَّرْحِ3 وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَحِلُّ, وَهُوَ احْتِمَالٌ لِأَبِي الْخَطَّابِ, وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَالْمُوَفَّقُ وَالنَّاظِمُ.
__________
1 ليست في "ط".
2 "2/517".
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "27/403 - 404".

الصفحة 419