كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

وَلَوْ مَنَعَهُ الْمَاءُ حَتَّى صَادَهُ حَلَّ أَكْلُهُ, نَقَلَهُ أَبُو دَاوُد, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَيَحْرُمُ. نَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُصَادُ الْحَمَامُ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَحْشِيًّا, وَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْ صَيْدٍ1 بِعِتْقِهِ أَوْ إرْسَالِهِ, كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ, 2كَانْفِلَاتِهِ, أَوْ نَدَّ أَيَّامًا ثُمَّ2 صَادَهُ آخَرُ. نَصَّ عَلَيْهِ, وقيل: يزول فيملكه آخذه, كنحو كسر3 أَعْرِضَ عَنْهُ4 فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ. قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي طَرِيقَتِهِ: الْعِتْقُ إحْدَاثُ قُوَّةٍ تُصَادِفُ الرِّقَّ, وَهُوَ ضَعِيفٌ شَرْعِيٌّ يَقُومُ بِالْمَحِلِّ فَيَمْنَعَهُ عَنْ دَفْعِ يَدِ الِاسْتِيلَاءِ عَنْهُ, 5وَالرِّقُّ غَيْرُ الْمَالِيَّةِ5, وَلِهَذَا قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: الْحَرْبِيُّ رَقِيقٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْنَا, وَالرِّقُّ سَابِقٌ عَلَى الْمَالِيَّةِ, فَهُوَ مُتَعَلِّقُهَا وَالْمَحَلُّ غير الحال فيه. قال ابن
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَدَّمَ التَّحْرِيمَ, وَنَصَّ عَلَيْهِ وَلَمْ أَرَ لَهُ مُتَابِعًا, لَكِنَّ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ يَحْتَمِلُهُ, وَالْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ قَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي6 وَالْمُقْنِعِ7 وَالْهَادِي وَالشَّرْحِ7 وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هُوَ الْمَشْهُورُ.
__________
1 في "ر" "صيده".
2 ليست في "ط".
3 الكسر: نصف العظم بما عليه من اللحم أو عظم ليس عليه كثير لحم القاموس "كسر".
4 في "ر" "عنها".
5 5 ليست في الأصل.
6 "13/288".
7 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "27/412".

الصفحة 429

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text