كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)
وَلَا لُغَةَ وَلَا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَيْهِ وَلَوْ نَوَى. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ, وَقَسَمًا بِاَللَّهِ يَمِينٌ تَقْدِيرُهُ أَقْسَمْت قَسَمًا, وَكَذَا أَلِيَّةُ بِاَللَّهِ. وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ يَمِينٌ فَقِيلَ: يَمِينٌ, وَقِيلَ: بِالنِّيَّةِ, وَعِنْدَ الشَّيْخِ: لَا "م 1" وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمَا تَخْرِيجٌ إنْ زَادَ: إنْ فَعَلْت كَذَا, وَفَعَلَهُ, وَتَخْرِيجُ لَأَفْعَلُهُنَّ. قَالَ شَيْخُنَا: هَذِهِ لَامُ الْقَسَمِ, فَلَا تُذْكَرُ إلَّا مَعَهُ مُظْهَرًا أَوْ مقدرا.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 1" قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَالَ عَلَيَّ يَمِينٌ, فَقِيلَ: يَمِينٌ, وَقِيلَ: بِالنِّيَّةِ, وَعِنْد الشَّيْخِ لَا", انْتَهَى.
"أَحَدُهَا" "عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ مُطْلَقًا, وَهُوَ الصَّحِيحُ, وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُقْنِعِ, فَقَالَ: قَالَ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ", انْتَهَى.
"قُلْت" وَقَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ1 وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ.
"وَالْقَوْلُ الثَّانِي" يَكُونُ يَمِينًا بِالنِّيَّةِ, جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى, وَقَدَّمَهُ فِي الْكُبْرَى.
"وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ" لَا يَكُونُ يَمِينًا مُطْلَقًا, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ, فَقَالَ فِي الْمُغْنِي2 وَالْكَافِي3: وَإِنْ قَالَ عَلَيَّ يَمِينٌ وَنَوَى الْخَيْرَ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ, عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ, وَإِنْ نَوَى الْقَسَمَ فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ هِيَ يَمِينٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ يَمِينًا, وَهَذَا أَصَحُّ, وَقَطَعَ بِهِ الْأَخِيرُ فِي الْكَافِي3, وَهُوَ الصَّوَابُ.
"تَنْبِيهٌ" الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْخِلَافَ الْمُطْلَقَ إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِهِ يَمِينًا أَوْ لا, أما القول بأنه
__________
1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "27/520".
2 لم نقف عليه في المغني.
3 "6/16".
الصفحة 436