كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 10)

وَسَأَلَهُ حَرْبٌ: رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ كَذَا وَكَذَا إلَى آدَمَ وَحَوَّاءَ؟ فَعَظَّمَهُ جِدًّا وَقَالَ عَنْ الْحَدِّ: لَمْ يَبْلُغْنِي فيه شيء وذهب إلى حد واحد.
وَمَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً بِكَلِمَةٍ, فَحَدٌّ طَالَبُوا أَوْ بَعْضُهُمْ, فَيُحَدُّ لِمَنْ طَلَبَ, ثُمَّ لَا حَدَّ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, وَعَنْهُ: لِكُلِّ وَاحِدٍ حَدٌّ, وَعَنْهُ: إن طالبوا متفرقين, وَعَنْهُ: إنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَأَجْنَبِيَّةً تَعَدَّدَ الْوَاجِبُ هُنَا, اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, كَمَا لَوْ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ.
وَفِي يَا نَاكِحَ أُمِّهِ, الرِّوَايَاتُ, وَنَصَّ فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ, يُطَالِبُهُ. قِيلَ: إنَّمَا أَرَادَ أُمَّهُ, قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَهُ, هَذَا قَصْدٌ لَهُ.
وَإِنْ قَذَفَهُمْ بِكَلِمَاتٍ تَعَدَّدَ الْحَدُّ, عَلَى الْأَصَحِّ. وَعَنْهُ: إنْ تَعَدَّدَ الطَّلَبُ, وَمَنْ أَعَادَ قَذْفَهُ قَبْلَ الْحَدِّ فَحَدٌّ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَقِيلَ: يَتَعَدَّدُ, وَإِنْ أَعَادَهُ بعده
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْمُؤْمِنِينَ لِإِمْكَانِ الْمُفَارَقَةِ, فَتَخْرُجُ بِهَا مِنْهُنَّ وَتَحِلُّ لِغَيْرِهِ فِي وَجْهٍ, وَقِيلَ: لَا, وَقِيلَ فِي غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا", انْتَهَى. يَعْنِي لَوْ حَصَلَ مُفَارَقَةٌ لِأَحَدٍ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تَخْرُجُ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَحِلُّ لِغَيْرِهِ أَوْ لَا؟ أَوْ تَخْرُجُ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ؟ حُكِيَ أَقْوَالًا, ظَاهِرُهَا إطْلَاقُ الْخِلَافِ فِيهَا.
"قُلْت": قَدْ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ, وَقَدَّمَ أَنَّهُ يَحْرُمُ نِكَاحُهَا مُطْلَقًا, وَأَنَّ ابْنَ حَامِدٍ وَغَيْرَهُ قَالَ: يَجُوزُ نِكَاحُ مَنْ فَارَقَهَا فِي حَيَاتِهِ, فَقَالَ فِي الْخَصَائِصِ1 فِي كِتَابِ النِّكَاحِ: وَحَرَّمَ عَلَى غَيْرِهِ نِكَاحَ زَوْجَاتِهِ فَقَطْ, وَجَوَّزَ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ نِكَاحَ مَنْ فَارَقَهَا فِي حياته, انتهى
__________
1 في "ح" "الحائض".

الصفحة 91

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text