قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيِّهَا، فَقَالَ: "أَحْسِنْ إِلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا". فَلَمَّا وَضَعَتْ، أَتَى بِهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ1 بِهَا فَشُدَّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ جل وعلا" 2.
__________
1 في الأصل: فأمره، والتصويب من التقاسيم.
2 إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. عم أبي قلابة: هو أبو المهلب الجرمي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/476 عن إبراهيم بن دحيم، عن أبيه عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود 4441 في الحدود: باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة، عن محمد بن الوزير الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، به.
وأخرجه الطبرانبي 18/475 و476 من طريقين عن الأوزاعي، به.
وأخرجه عبد الرزاق 13348، والطيالسي 848، وابن أبي شيبة 10/87-88، وأحمد 4/429-430 و435-436 و437 و440، والدارمي 2/180-181، ومسلم 1696 في الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، والترمذي 1435 في الحدود: باب تربُّّص الرجم بالحُبلى حتى تضع، وأبو داود 4440، والنسائي 4/63-64 في الجنائز: باب الصلاة على المرجوم، وابن الجارود 815، والدارقطني 3/101 و102، والبيهقي 8/225 من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=