عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِيتًا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أزواج1 رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يَعُدُّونَهُ مِنْ أُولِي الْإِرْبَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَنْعَتُ امْرَأَةً وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَا هُنَا؟! لَا يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ" وَأَخْرَجَهُ، فَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يَدْخُلُ كل يوم جمعة يستطعم2.
__________
1 أزواج سقطت من الأصل و"التقاسيم" 4/192، واستدركت من مصادر التخريج.
2 إسناده قوي مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو داود 4109 في اللباس: باب في قوله: {غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ} ، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/152، وابن جرير الطبري 18/123، ومسلم 2181 في السلام: باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب، وأبو داود 4107 و4108، والنسائي في "عشرة النساء" 365، والبيهقي 7/96، والبغوي 3209 من طرق عن معمر، به، وليس عندهم أنه أخرجه إلى البيداء، ولكن قالوا فيه: فحجبوه، وقد تابع الزهريَّ عليه هشامُ بن عروة عند أبي داود في الموضع الأول.
وفي الباب عن أم سلمة عند أحمد 6/290، والبخاري 4324 و5235 و5887، ومسلم 2180، وأبي داود 4929، وابن ماجة 1902 و2614 ولفظه أن مخنّثاً كان عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت، فقال أي المخنث لأخي أم سلمة: يا عبد الله بن أمية، إن فتح الله عليكم الطائف غداً، فإني أدلّك على بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان. فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا يَدْخل هؤلاءِ عليكم".
والبيداء: هي الأرض الملساء التي دون ذي الحُليفة في طريق مكة.