كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 10)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= الأنصارية، به مختصراً بلفظ إن رجالاً يتخوّضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة. في رواية الإسماعيلي خولة بنت ثامر الأنصارية، وزاد في أوله الدنيا خضرة حلوة....
وكذا أخرجه مع الزيادة أحمد 6/410، والطبراني 24/617، والبغوي 2730 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بإسناد البخاري، وهو فيها من مسند خولة بنت ثامر الأنصارية. قال الحافظ في "الفتح"6/219: فرق غير واحد بين خولة بنت ثامر وبين خولة بنت قيس، وقيل: إن قيس بن قَهد -بالقاف- لقبه ثامر، وبذلك جزم علي بن المديني، فعلى هذا فهي واحدة.
والتخوّض في مال الله: هو التصرف في مال المسلمين بالباطل.
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ لَا يَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ إِلَّا بِحَقِّهِ كَيْ يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ
4513 - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ، أَوْ زُهْرَةِ الدُّنْيَا". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ عِرْقٌ أَوْ بَهَرٌ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ " فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا، وَلَمْ أُرِدْ إِلَّا خَيْرًا. فَقَالَ: "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنَبْتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ، فَلَمَّا اشْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلْتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلْتُ، ثُمَّ1 أَفَاضَتْ فَاجْتَرَّتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حلوة خضرة،
__________
1 ثم سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" 4/لوحة 153.
الصفحة 371