كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 10)

فصل
ويجوز أن يوليه عموم النظر في عموم العمل ويجوز أن يوليه خاصا في أحدهما أو فيهما فيوليه عموم النظر في بلد أو محلة خاصة فينفذ قضاؤه في أهله ومن طرأ إليه أو يجعل إليه الحكم في المداينات خاصة أو في قدر من المال لا يتجاوزه أو يفوض إليه عقود الأنكحة دون غيرها ويجوز أن يولي قاضيين أو أكثر في بلد واحد يجعل إلى كل واحد عملا فيجعل إلى أحدهما الحكم بين الناس وإلى الآخر عقود الأنكحة دون غيرها.
__________
فصل
"ويجوز أن يوليه عموم النظر في عموم العمل" بأن يوليه القضاء في سائر الأحكام وسائر البلدان "وأن يوليه خاصا في أحدهما" بأن يوليه الحكم في سائر الأحكام في بلد أو محلة من المحال وكذا عكسه "أو فيهما بأن يوليه الحكم في المداينات أو عقود الأنكحة في بعض البلاد أو المحال فيوليه عموم النظر في بلد أو محلة خاصة فينفذ قضاؤه في أهله" وهو ظاهر "ومن طرأ إليه" لأن الطارئ يعطي حكم أهله في كثير من الأحكام بدليل أن الدماء الواجبة لأهل مكة يجوز تفريقها في الطارئ إليها كأهلها "أو يجعل إليه الحكم في المداينات خاصة أو في قدر من المال لا يتجاوزه أو يفوض إليه عقود الأنكحة دون غيرها" لأن الخيرة في التولية إلى الإمام فكذا في صفتها وله الاستنابة في الكل فكذا في البعض وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستنيب أصحابه كلا في شيء فولي عمر القضاء وبعث عليا قاضيا ظاهرا وكان يرسل بعضهم لجمع الزكاة وغيرها وكذلك الخلفاء من بعده "ويجوز أن يولي" من غير مذهبه قاله القاضي في الأحكام السلطانية و الرعايتين و الحاوي و النظم لأن على القاضي أن يجتهد رأيه في قضائه وقد سبق في الوكالة "قاضيين أو أكثر في بلد واحد يجعل إلى كل واحد عملا فيجعل إلى أحدهما الحكم بين الناس وإلى الآخر عقود الأنكحة دون غيرها" لأن الإمام كامل الولاية فوجب أن يملك ذلك إذ لا

الصفحة 12