كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 10)

فإن جعل إليهما عملا واحدا جاز وعند القاضي لا يجوز وإن مات المولي أو عزل المولى مع صلاحيته لم تبطل ولايته في أحد الوجهين وتبطل في الآخر.
__________
ضرر عليه كتولية القاضي الواحد "فإن جعل إليهما عملا واحدا جاز" صححه في المغني وقدمه في المحرر و الفروع وجزم به في الوجيز لأنها نيابة فجاز جعلها إلى اثنين كالوكالة ولأنه يجوز للقاضي أن يستخلف خليفتين في موضع واحد فالإمام أولى عند أبي الخطاب "وعند القاضي لا يجوز" لأنهما قد يختلفان في الاجتهاد فتقف الحكومة.
وجوابه: أن كل حاكم يحكم باجتهاده وليس للآخر الاعتراض عليه ويقدم قول الطالب ولو عند نائب فإن كانا مدعيين اختلفا في ثمن مبيع باق اعتبر أقرب الحاكمين منهما مجلسا فإن استويا أقرع وقيل: يعتبر اتفاقهما على حاكم قال حرملة قال الشافعي لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق كان يجيء إلى الرجل فيقول له لتحدث وإلا استعديت عليك السلطان وفي الرعاية يقدم منهما من طلب حكم مستنيب وفي الترغيب إن تنازعا أقرع
وقال ابن عقيل: إن كانا في الحاجز كدجلة والفرات ليس الحاكم في ولاية أحدهما فإلى الوالي الأعظم "وإن مات المولي" بكسر اللام "أو عزل المولى" بفتحها "مع صلاحيته لم تبطل ولايته في أحد الوجهين" هذا هو الأشهر وقدمه في الرعاية و الفروع لأنه عقد لمصلحة المسلمين كما لو عقد الولي النكاح على مولاته ثم مات أو فسخه "وتبطل في الآخر" وجزم به في الوجيز في الثانية: لا الأولى كالوكيل قال عمر لأعزلن أبا مريم وأولي رجلا إذا رآه الفاجر فرقه فعزله وولى كعب بن سور وولى علي أبا الأسود ثم عزله فقال لم عزلتني وما جنيت قال: رأيتك يعلو كلامك على الخصمين وجزم في الترغيب بأنه ينعزل نائبه في أمر معين وسماع شهادة معينة وإحضار مستعد عليه فعلى هذا لو عزله في حياته لم ينعزل وقال أبن حمدان: إن قلنا: الحاكم نائب الشرع لم ينعزل وإن قلنا: نائب من ولاه انعزل وفي الشرح لا ينعزل بالموت وهل ينعزل بالعزل فيه وجهان لأن فيه ضررا وهنا لا ضرر فيه لأنه لا ينعزل قاض

الصفحة 13