كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 10)
وهل ينعزل قبل العلم بالعزل على وجهين بناء على الوكيل وإذا قال المولي من نظر في الحكم في البلد الفلاني من فلان وفلان فهو خليفتي أو قد وليته لم تنعقد الولاية لمن ينظر.
__________
حتى يولى آخر مكانه ولهذا لا ينعزل الوالي بموت الإمام وينعزل بعزله قال الشيخ تقي الدين كعقد وصي وناظر عقدا جائزا كوكالة وشركة ومضاربة ومثله كل عقد لمصلحة المسلمين كوال ومن نصبه لجباية مال وصرفه وأمر الجهات ووكيل بيت المال والمحتسب وهو ظاهر كلام غيره.
"وهل ينعزل قبل العلم بالعزل على وجهين بناء على الوكيل" لأنه في معناه وجزم في الوجيز بأنه ينعزل كالوكيل والأشهر عدمه لأنه يتعلق به قضايا الناس وأحكامهم فيشق بخلاف الوكيل فإنه متصرف في أمر خاص.
تنبيه: إذا تغير حال القاضي بزوال عقل أو مرض يمنعه من القضاء أو اختل فيه بعض الشروط فإن يتعين على الإمام عزله وجها واحدا وفي المغني أنه ينعزل فإن استخلف القاضي خليفة فإنه ينعزل بموته أو عزله كالوكيل وله عزل نفسه في الأرض وفي الرعاية إن لم يلزمه قبوله وفيها له عزل نائبه بأفضل منه وقيل: بمثله وقيل: بدونه لمصلحة في الدين وقال القاضي عزل نفسه يتخرج على الروايتين في أنه وكيل للمسلمين أم لا فيه روايتان منصوصتان في خطأ الإمام وفي الرعاية في نائبه في الحكم وقيم الأيتام وناظر الوقف ونحوه أوجه ثالثها: إن استخلفهم بإذن من ولاه فلا ورابعها: إن قال استخلف عنك انعزلوا وإن قال: عني فلا ولا يبطل ما فرضه فارض في المستقبل في الأشهر ومن عزل أو انعزل حرم عليه الحكم ولزمه إعلام ولي الأمر فلو تاب الفاسق وحسن حاله أو أفاق من جنون أو إغماء وقيل: ينعزل به فهل يعود قاضيا بلا تولية جديدة فيه وجهان ومن أخبر بموت قاضي بلد وولي غيره فبان الأول: حيا لم ينعزل في الأقوى.
"وإذا قال المولي من نظر في الحكم في البلد الفلاني من فلان وفلان فهو خليفتي أو قد وليته لم تنعقد الولاية لمن ينظر" ذكره القاضي وغيره وجزم