كتاب طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (اسم الجزء: 10)
وَأَن الْملك لَا يقسم على الْوَقْف وَإِن قُلْنَا الْقِسْمَة إِفْرَاز
وَأَن الشَّهَادَة بِالرّدَّةِ لَا تقبل مُطلقَة بل لَا بُد من التَّفْصِيل وَالْبَيَان
وَأَن من قَالَ أشهد أَنِّي رَأَيْت الْهلَال تقبل شَهَادَته وَإِن أخبر عَن فعل نَفسه
وَأَنه لَا يحل لشافعي لعب الشطرنج مَعَ من يعْتَقد تَحْرِيمه
قلت وَلما وقف الشَّيْخ الإِمَام الأديب الماهر بدر الدّين الْحسن بن عمر بن الْحسن
(وَحِينَئِذٍ يُرْجَى لَهُ فتح كل مَا ... غَدا مرتجا من بَاب فضل وَرَحْمَة)
(فَإِن قَضَاء الله يُطلق تَارَة ... بِكفْر وإيمان فيحفى لحكمة)
(وآونة يجْرِي تعلقه بِنَا ... على سَبَب نعتاده كالشريطة)
(كسم لمَوْت أَو دَوَاء لصِحَّة ... وطوع وعصيان لسعد وشقوة)
(وَقد جعل الله الْحَكِيم لعَبْدِهِ اخْتِيَارا ... لأسباب الرِّضَا والقطيعة)
(ويسره من بعد هَذَا لما قضى ... عَلَيْهِ ليمضي فِيهِ حكم الْمَشِيئَة)
(وَقطع لِسَان الإعتراض وَنفي لم ... وَلبس جميل الصَّبْر عِنْد الْمُصِيبَة)
(وَأما رضانا بِالْقضَاءِ فَوَاجِب ... وَمَعْنَاهُ تَسْلِيم لحكم الْمَشِيئَة)
(وكونك ترْضى بالشقاء شقاوة ... لِأَنَّك لَا تَدْرِي الْقَضَاء بأية)
(وآيته أَن تخلي الْقلب من هوى ... وترضى بِإِيمَان صَحِيح العقيدة)
(وترضى بِمَا يرضى الله وَبِالَّذِي ... قَضَاهُ وتلغي حيرة بعد حيرة)
(وقولك رَبِّي إِن يشا الْكفْر شئته ... صَحِيح كَذَا إِن شِئْت إِحْدَاث تَوْبَة)
(وَثَبت تثبيتا مَشِيئَته لَهَا ... كَمَا بَان بالمعلول تَأْثِير عِلّة)
(وَأَنت فعاص حِين خَالَفت أمره ... وَإِن كنت قد وَافَقت حكم الْإِرَادَة)
(وَلِلْعَبْدِ لَا شكّ اخْتِيَار فَقَائِل ... بتأثيره مَعَ قدرَة أزلية)
(وَآخر قَالَ الْفِعْل مُشْتَمل على ... خُصُوص صِفَات مثل حج وزنية)
(للْفَاعِل التَّأْثِير فِي كَونه زنا ... وحجا وأصل الْفِعْل فعل الْقَدِيمَة)
(وَمذهب أهل الْحق والأشعر أَنه ... لَيْسَ بتأثير بحادث قدرَة)
الصفحة 258